الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وحصل له هذا العلم قبل طلوع الشمس، ولم ينعدم بل بقي، ولم يخلق له علم آخر عند طلوع الشمس، فما حال هذا الشخص عند الطلوع، أيكون عالما بقدوم زيد أو غير عالم؟ ومحال أن يكون غير عالم، لأنه قدر بقاء العلم عند الطلوع، وقد علم الآن الطلوع، فيلزمه بالضرورة أن يكون عالماً بالقدوم، فلو دام عند إنقضاء الطلوع فلابد أن يكون عالماً بأنه كان قد قدم، والعلم الواحد أفاد الإحاطة بأنه سيكون وبأنه كائن، وأنه قد كان، فهكذا ينبغي أن يفهم علم الله القديم الموجب بالإحاطة بالحوادث، وعلى هذا ينبغي أن يُقاس السمع والبصر، لأن لكل واحد منهما صفة يتضح بها المرئي والمسموع عند الوجود، من غير حدوث تلك الصفة ولا حدوث أمر فيها، وإنما الحادث المرئي والمسموع عند الوجود من غير حدوث تلك الصفة، ولا حدوث أمر فيها، وإنما الحادث المرئي والمسموع، وقد مضى نحو هذا عند ذكر العلم، فليراجع.

وإن تعلق الصفات لا نهاية لها، وأن كيفية تعلق المتعلقات ليس من مدارك العقول، أي: ومما يجب أن يعلم أن تعلقات الصفات يما تتعلق به من الإضافات الخارجية، وهو طلب الصفة أمراً زائداً على مفهومها لا نهاية لها، وأن ذلك التعلق ليس يصل إليه أحد بعقله، ولذلك قلنا: إنه ليس من مدارك العقول، أي: العقول لا تدركه وهو المختار عندنا، وذلك أنه لا يعلمه إلا هو سبحانه وتعالى؛ وقيل: إنه أمر إعتباري؛ وقيل: بل وجودي.

وفي " المعالم ": إما عدم النهاية في متعلقات الصفات، فلأنها لو