الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤على جواز إطلاق الذات عليه، قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تتفكروا في ذات (1)، واعلم أن ما ورد الشرع بإطلاقه على الله سبحانه وتعالى،
الله
?
المماثلة فيه
إن كان مُشتركاً بينه وبين غيره، وجب عند إطلاقه نفي كالشيء والذات، بخلاف ما لم يرد الشرع بإطلاقه، فلا يُقال:
جسم لا كالأجسام مثلاً. أ هـ.
(
قائم بنفسه، أي: غير مفتقر إلى محل، أو مخصص؛؛ والمحل الذات، كذا قال السنوسي: أي: ذات الله تعالى غنية عن المحل، والمخصص (بكسر الصاد: هو الفاعل، فباستغنائه عن المحل، أي:
عن ذات يقوم بها، يلزم أن يكون ذاتاً لا صفة. أ هـ هدهدي.
:
بخلاف
وقيل: فسر القيام بعدم الإفتقار إلى المحل، وهو المتعارف عند بعض المتكلمين، ولا يخفى أنه أولى من تفسير السنوسي، إذ عدم الإفتقار إلى المحل، هو المحتاج إليه لعدم إستفادته مما مر، عدم الإفتقار إلى المخصص، فإنه غير محتاج إليه لعلمه من صفة القدم واجب وجوده، تقدم معنى الوجوب: أنه ما لا يتصور عدمه في العقل، وأن الوجود عين الموجود، ليس بصفة من الصفات، لأن الصفة لا تقوم بصفة كيف، وقد قام الدليل على أنه متصف بصفات الكمال، منتف عن جميع النقص، ولا تجري عليه التغيرات لعدم إمكانه، لأنه واجب وجوده ـ كما تقدم. ولأن المتغير حادث لا محالة، ولا يفتقر إلى الأزمنة والجهات، لأن الزمان والمكان الذي هو الجهة حادث إلى
غير ذلك من تنزيهاته - كما تقدم - وبرهان كون مولانا واحداً، لا نظير
(1) انظر الملحق.
-^ {-