الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧على فاعله، وما لا حرج على فاعله، وليس بذاتيين، بل إضافيين. أ هـ
وفي أبي البقاء: ثم أن كلاً من الحسن والقبيح، يُطلق على معان ثلاثة، الأول: صفة الكمال وصفة النقص، كما يُقال: العلم حسن والجهل قبيح؛ والثاني: ملائمة الغرض ومنافرته، وقد يعبر عنهما بالمصلحة والمفسدة؛ والثالث: تعلق المدح والذم عاجلاً، والثواب والعقاب آجلاً؛ فالحسن والقبيح بالمعنيين الأولين ثبتاً بالعقل إتفاقاً. أما بالمعنى الثالث، فقد إختلفوا فيه. أ هـ
،
قوله: إختلفوا فيه، يشير إلى خلاف المعتزلة مع الأشعرية، والمسألة مشهورة، ومعتقدنا ـ كما تقدم ـ أن التحسين والتقبيح شرعيان؛ وفي " المعالم ": قال أصحابنا والأشاعرة: أن الحاكم هو الشرع، ويتفرع عليه أمران، أحدهما: أن شكر المنعم ليس بواجب عقلاً، خلافاً للمعتزلة، والثاني: أن الأشياء قبل ورود الشرع حكمها عندنا وعند معتزلة بغداد على الحظر وعند الشيخ إبن أبي زكريا، وإختاره الإمام أبو يعقوب، وعند مُعتزلة البصرة وطائفة من الحنفية والشافعية على الإباحة، وعند الأشعري والسيرافي على الوقف، لكن
أدلة المعتزلة راجعة إلى العقل، وأدلة غيرهم إلى الشرع. أ هـ.
وأن التكليف يتعلق بحكم الفعل، لا بالفعل نفسه، تقدم معنى التكليف، إنه الإلزام، وإن تعلق بحكم الفعل، بحيث كون الفعل طاعة أو معصية، نسبة وإضافة، لأنه قد تختلف أحواله وهو واحد، كالقتل قصاصاً، حسن وجائز، والقتل تعدياً، ظلم وقبيح، والفعل
- AV-