الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الله تعالى، والفعل إنما يحصل من هذا المجموع، فمتى ثبت هذا المجموع حصل الفعل، ومتى لم يثبت فلا، فكيف يصح إسناد الفعل إلى العبد؟ قلت: لا شك أن أصل الإرادة والقدره بخلق الله تعالى لكن تعلقها بواحد من طرفي الفعل والترك مع الحركات والسكنات يصدر من العبد، فبهذا صح إسناده إلى العبد. أ هـ من " شرح العقائد ".

،

وأن التأثير والإيجاد خاصة من خواصه، التأثير: إبقاء الأثر ـ كذا قيل ـ وأما الإيجاد ـ فقد تقدم -: أنه إخراج الشيء من العدم، وهذا والذي قبله هو قولنا، لأنه خالق … إلخ، تعريض بمن يزعم أن العبد يخلق أفعاله بقدرة يخلقها الله تعالى فيه، وخاصة من خواصه، أي: مختص هو بتلك الخاصة، لا يشاركه فيها أحد، وإلا لجاز تعدد المؤثر في العالم، فيؤدي إلى تعدد الألهة وَهُوَ محال.

وفي " شرح النونية ": وأعتقد أيضاً أن العبد لا يخلق شيئاً من أفعاله الإختيارية، خلافاً للمعتزله، للإجماع على أن لا خالق غيره سبحانه وتعالى، ولإسناد جميع الممكنات إلى قدرته تعالى، وإرادته، وعلمه الأزليات، وعلم من وجوب إنفراده تعالى بالخلق بالإختيار، ونفي تأثير العبد فيما باشره من الأفعال بطلان دعوى أن شيئاً يؤثر بطبعه أو بقوة فيه، وإنما الله سبحانه وتعالى بحسب جري العادة يخلق ذلك الأثر عنده لا به، كالستر عند اللبس، والري عند الماء، والإحتراق عند مماسة النار. أ هـ

وفي " الشرح " أيضاً: أن أصحابنا قالوا: إن للعبد كسباً لأفعاله