الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وأن الخلق: هُوَ ما يقع به المقدور، مع صحة إنفراد القادر به، أي معنى: يوجد به المقدور، وذلك المعنى: هُوَ تعلق القدرة به؛ وقيل: ما يقع به المقدور لا في محل قدرته، أي معنى: يقع به المقدور الَّذِي هُوَ ذات المخلوقات وأفعالها، حال كون ذلك المقدور لا في محل قدرته، الَّذِي هُوَ ذات الله تعالى، كذا قيل في حال الفعل، أي: في هي وجود الفعل، لا قبل ذلك ولا بعده، وإرادة العبد، أي: قصده له، واختياره إياه، وكسبه إياه، الكسب: هُوَ مقارنة القدرة الحادثة في العبد لفعله، وقيل: هُوَ ما يقع به المقدور بلا صحة إنفراد

حالة

،

القادر به، أي معنى: هُوَ صرف العبد قدرته وإرادته إلى ذلك المقدور. أو تعلق القدرة الحادثة بالمقدور بسببه يقع، أي: يوجد المقدور من غير صحة إنفراد العبد القادر، وإنما المنفرد بإيجاده هُوَ الله تعالى، وقيل: هو ما يقع به المقدور في محل قدرته، أي معنى: بسببه أو معه يقع المقدور حال كونه في محل قدرته، وبعضهم لم يبين حقيقة الكسب واكتفى بقوله: إنا نعلم بالدليل القطعي أن لا خالق سواه تعالى، ولا تأثير إلا له، ونعلم بالضرورة أن القدرة الحادثة للعبد تتعلق ببعض الفعل، كالصعود مثلاً دون السقوط، فيسمى أثرها، أي: تعلقها كسباً، وإن لم تعرف حقيقة الإعانة من الله خلقه إبتداء الطاعة إلى إنتهائها وخذلانه، أي: عدم خلق القدرة على الطاعة، وخلق قدرة المعصية فيهم، وقيل: التوفيق جعل الله تعالى فعل عبده موافقاً لما يحبه ويرضاه، والخذلان عكسه

•

وعن قومنا: وإرادته تعالى واحدة، قديمة أزلية، متعلقة بجميع

- AY-