الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤ليست تقتضي صفات الفعل أو وجهه وإعتباراته على جهة الحدوث فقط، بل ها هنا وجوه أخر وراء الحدوث، من كون الجوهر جوهراً متحيزاً قابلاً للعرض، ومن كون العرض عرضاً ولوناً وسواداً وغير
ذلك، وهذه أحوال عند مثبت الأحوال، قال: فجهة كون الفعل حاصلاً بالقدرة الحادثة أو تحتها نسبة خاصة ذلك كسباً، يسمى
وذلك هو أثر القدرة الحادثة، قال: فإذا جاز على أصل المعتزلة أن يكون تأثير القدرة أو القادرية القديمة في حال هو الحدوث في الوجود، أو في وجه من وجود الفعل، فلم لا يجوز أن يكون تأثير القدرة الحادثة في حال هو صفة للحادث، أو في وجه من وجوه الفعل، وهو كون الحركة مثلاً على هيئة مخصوصة، وذلك أن المفهوم من الحركة مطلقاً، ومن العرض مطلقاً، غير المفهوم من القيام والقعود غير، وهما حالتان متمايزتان، فإن كل قيام حركة، وليس كل قيام حركة قياماً، ومن المعلوم أن الإنسان يفرق فرقاً ضرورياً بين قولنا: أوجد، وبين قولنا: صلى، وصام، وقعد، وقام، وكما لا يجوز أن يضاف إلى البارئ تعالى جهة ما يضاف إلى العبد، فكذلك لا يجوز أن يضاف إلى العبد جهة ما يضاف إلى البارئ تعالى، فأثبت القاضي تأثيراً للقدرة الحادثة وأثرها هي الحالة الخاصة، وهي جهة من جهات الفعل، حصلت من تعلق القدرة الحادثة بالفعل، وتلك الجهة هي المتعينة لأن تكون مقابلة بالثواب والعقاب، فإن الوجود من حيث هو وجود لا يستحق عليه ثواب ولا عقاب. أهـ من الملل والنحل.
أقول: ظاهره غير خارج عن الحق، وتركنا قول الجويني لأنه يؤل
-98 -