الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

يوجد، أي: يتحقق ويثبت مع الإستطاعة، الإستطاعة: إستفعال من الطوع، وهي عند المحققين: غسم للمعاني التي يتمكن الإنسان مما يريد من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: نية مخصوصة للفاعل، وتصور للفعل، ومادة قابلة للتأثير، وآلة، إن كان الفعل آلياً كالكتابة،

ويضاده العجز، وهو: أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعداً. أ هـ

من

ذلك

أبي البقاء: وأن لبعض قدرة العبد … إلخ، أي: كل أحد يجد نفسه فرقاً بين حركة التناول وحركة الرعدة ـ وقد تقدم معنى كله - قال أصحابنا: إن أفعال العباد لا توجد إلا إذا وجدت خمسة أمور:، وإرادة العبد، وإكتسابه، وإعانة الله له ـ إن كان الفعل طاعة - وخذلانه - إن كان معصية - وخلقه له تعالى في وقت الفعل، لا قبله ولا بعده. أ هـ. وقد تقدم في المتن.

إرادة الله

وصرف العبد قدرته وإرادته كسب - تقدم معنى الكسب أيضاً - والصحيح ما قال بعضهم: إنا نعلم بالدليل القطعي أن لا خالق سواه تعالى، ولا تأثيراً لآلة، ونعلم بالضرورة أن القدرة الحادثة للعبد تتعلق ببعض الفعل، كالصعود مثلاً دون السقوط، فيسمى أثرها، أي: تعلقها: كساً.، وإن لم نعرف حقيقته.

قال في " المعالم ": كان شيخنا (رحمه الله كثيراً ما يقرر لنا في هذا المقام، إنا نضيف إلى الله تعالى ما أضافه إلى نفسه وهو الخلق، وإلى العبد ما أضافه إليه وهو الكسب، ونمسك عن ذلك الكسب ما هو، لكونه إذا حقق فإنه يؤدي إلى القول بالجبر، ولقوله عن ربه:

-44 -