الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩11
القدر سري فلا ينبغي لأحدٍ أن يطلع على سري "، أ هـ
والمقدور الواحد … إلخ، أي: تحت قدرة الله، قدرة الله من جهة الخلق
وتحت قدرة العبد من جهة الكسب؛ وفي " المعالم ": وهذا القدر من
المعنى ضروري، وإن لم نقدر على أزيد منه في تلخيص العبارة المفصحة عن تحقيق كون فعل العبد بخلق الله وإيجاده، مع ما للعبد فيه من القدرة والإختيار، وإن عبروا بالفرق بينهما بمثل الكسب ما وقع بآلة، والخلق ما وقع لا بآلة. أ هـ.
،
وفي " شرح العقائد ": فإن قيل: لا معنى لكون العبد فاعلاً بالإختيار إلا كونه موجداً لأفعاله بالقصد والإختيار، وقد سبق أن الله مستقل بخلق الأفعال وإيجادها، ومعلوم أن المقدور الواحد لا يدخل تحت قدرتين مستقلتين؛ قُلنا: لا كلام في قوة هذا الكلام ومتانته، إلا أنه لما ثبت بالبرهان أن الخالق هو الله تعالى، وبالضرورة أن لقدرة العبد وإرادته مدخلاً في بعض الأفعال، كحركة البطش دون البعض، كحركة الإرتعاش، إحتجنا في التقصي عن هذا المضيق إلى القول بأن خالق، والعبد كاسب، وتحقيقه إن صرف العبد قدرته وإرادته إلى الفعل كسب، وإيجاد الله تعالى الفعل عقيب ذلك خلق؛ قال بعضهم: هذا يشعر بتقدم الكسب على الإيجاد، فيلزم كون العبد كاسباً لفعله حال عدمه،، أجيب: إيجاد الله تعالى متعلق بقصد العبد، متأخراً عنة تأخراً ذاتياً لا زمانياً، وأيضاً: القصد إلى تمام الفعل، فعند تمامه كان الفعل مكسوباً والقصد كسباً، وعلى الوجهين لا يلزم كسب الفعل حال عدمه. أ هـ كلام ذلك البعض.
الله
-99 -