كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٢٤كتاب
124
الوضع
بَعْدَ الطلب (1)، وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعُذْرُ الْمَانِعُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ كَالْمَرَضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ (الْمَائِدَةَ، 6)، وَالْمَرَضِ الْمَانِعِ
(Y)-
إِذَا خَافَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ التَّلَفَ (3)، أَوْ خَافَ زِيَادَةَ الْمَرَضِ، أَوْ خَافَ تَأْخِيرَ الْبُرْءِ، فَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ.
=
إِنْ شَاءَ، وَالْمُتَرَدِّدَ فِي وَسَطِهِ، وَالرَّاجِيَ فِي آخِرِهِ. [انْظُرْ أَبُو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضْعِ
ص 163].
وَأَقُولُ: كَانَ الأُخْرَى أنْ لا يَتَعَرَّضُوا لِلتَّيَمُّم، وَالْمُتَيَمَّمُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ تَيَمُّمُهُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ، لَكِن يَسْتَحْسِنُونَ تَأخِيرَ الصَّلاةِ لِلرَّاجِي لَعَلَّهُ يَجِدُ الْمَاءَ أَوْ تَزُولَ عِلْتُهُ، فَإِنْ بَقِيَ
الْعُدْرُ فَلْيُصَلُ بيَميهِ الأَوَّل وَلَا لُزُومَ إِلَى تَكْرِيرِ تَبْهُم آخَرَ.
ثُمَّ قَالَ: وَاختَلَفُوا أَيْضاً إِذَا نَبَمَّمَ بَعْدَ اسْتِيفاء الشَّرْطِ هَلْ يُصَلِّي بِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَالْوُضُوءِ مَا لَمْ يُحْدِتْ أَوْ يَجِدِ الْمَاءَ وَالرَّاحَةَ، أَوْ يُجَدِّدُ التَّيَمُّمَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُجْزِيهِ تَيَهُمْ وَاحِدٌ، قَالَ بِالأَوَّلِ الْبَصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ بِالثَّانِي الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْعُمَانَينَ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمَيْلُ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ، حَيْثُ صَدَّرَ بِهِ، وَقَالَ: ثُمَّ إِذَا حَصَلَ متيممًا فَلْيُصَلِّ بِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَالْوُضُوءِ إِلَ انْظُرْ الْجِيطَالِي: قَوَاعِدَ الإِسلام،
[192/ 1
قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي ذِكْر كَيْفَيْتِهِ: ثُمَّ لاَ يُنتَقَصُ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ كَالْوُضُوءِ، إِلَّا عَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ وَجَابِرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَخ الظُّرُ الْجِيطَالِي: قَوَاعِدَ الإِسلام، 196/ 1]، والْمُخْتَارُ عِنْدَ صَاحِبِ الإِيضَاحِ أَنَّهُ يُجَدِّدُ التَّيَمُّمَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ خُرُوجًا مِنَ الْخِلافِ .. إلخ إهـ. [انْظُرْ: الشماخي: الإيضاح 306/ 1].
(1) هَلِ الطَّلَبُ يَتَنَاوَلُ وُجُودَ الْمَاءِ بِالشَّمَنِ الرَّاجِحُ نَعَمْ إِنْ كَانَ قَادِرًا. (2) خَافَ تَلَفَ عُضو بِالْوُضُوءِ: أَي بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وُضُوءاً أو اسْتَنْجَاء أو اغْتِسَالاً، وَكَذَا إِنْ خَافَ حُدُوثَ الْمَرْضِ، سَوَاءٌ كَانَ خَوْفُ اسْتِعْمَال الْمَاء أَنْ يَحْصَلَ تَلَفَ النَّفْسِ أو الْعُضوِ مِنْهُ أَوْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَخافَ التَّعَرِّيَ فِي الْخَلاَءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَكَانَ يَسْتَتِرُ فِيهِ، فَكُل =