كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

دو (1) تواجده

کتاب (2126 الوضع

وَقَالَ: "يَكْفِيكَ هَكَذَا". وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَسَحَ بِهِمَا

(2)

وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِمَا ثَانِيَةٌ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ (2 الربيع، 170، والبخاري، (331].

والتيمم لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَالتَّيَمُّ لِلْمُحْدِثِ مِنَ الْوُضُوءِ فِي شُرُوطِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَالتَّيَمُّمُ يَنُوبُ عَلَى الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مَادَامَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، وَمَا دَامَ الْمَاءُ مَعْدُومًا، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ (3) سِنِينَ، بِدَلِيلِ مَا رَوَى أبو ذَرِّه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، سُئِلَ عَنِ الْجُنُبِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، فَقَالَ: التَّيَمُّمُ طُهُورُ الْمُسْلِم (4) وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بِشَرَتَهُ (5)، (الربيع،

(4)

ر 168، 169، وأبو داود، (333، وَالتَّرْمِذِي، (124].

* (0) "

(1) تواجده: الأسنانُ الَّتِي بَعْدَ الأَنْبَابِ، وَهِيَ أَوَّلُ الْأَضْرَاسِ. (2) الرُّسُعَيْنِ: الرُّسُعُ بَيْنَ الْكُوعِ وَالْكُرْسُوعِ قَالَ بَعْضُهُمْ مُبَيِّنًا لَهُمَا:

فَعَظْمُ يَلِي الإِبْهَامَ كُوعٌ وَمَا يَلِي لِخِنْصَرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ مَا وَسَط وَعَظمُ يَلِي إِبْهَامَ رَجُلٍ مُلَقَّب بِيَوْعِ فَخُدْ بِالْعِلْمِ وَاحْذَرُ مِنَ الْغَلَط (3) عَشْرِ سِنِينَ: لَيْسَ تَحْدِيداً لِلْمُدَّةِ، إِذْ مَفهُومُ الْعَدَدِ لا يُقِيدُ الْحَضْرَ، وَالْمُرَادُ مَا دَامَ الْمَرَضُ مَوْجُودًا. (4) طُهُورٌ: صِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى بَابِهَا، إذ انكَشَفَ الْيَوْمَ أَنَّ التَّرَابَ مَادَّةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْجَرَاثِيم، فَهَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى صَفْوَةِ خَلْقِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ طِبْ الْقُلُوبِ وَنُورًا وَهِدَايَةٌ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. (5) فَلْيَمْسَهُ بَشَرَتَهُ: (ولفظ الحديث: فَلْيُمِسَّهُ بِشرته أي فَلْيَسْتَعْمِلِ الْمَاءَ بِغَسْلِ جِلْدَتِهِ، فَمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ الصَّلَاةِ انْتَقَضَ التَّيَمُّمُ، وَمَنْ وَجَدَهُ فِيهَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَى الْمَاءِ عِنْدَ أصْحَابِنَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا وَوَجَدَ الْمَاءَ أَعَادَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا اسْتِحْبَابًا، إِنْ كَانَ دَاخِلَ الْوَقْتِ، أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا اتَّفَاقًا.