كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

فضا

افِيمَا يَنْقُصُ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ]

اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ يَنْتَقِصُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: النَّوْمِ، وَالْحَدَثِ، وَالْفِعْلِ.

(1)

أَمَّا النَّوْمُ فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: نَوْمِ الْقِيَامِ، وَنَوْمِ الْقُعُودِ (3)، وَنَوْمِ

الصَّلاةِ فِي أَثْنَاءِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَنَوْمِ الاصْطِجَاعِ (3). وَهَذَا الْقِسْمُ الأَخِيرُ هُوَ النَّاقِضُ لِلْوُضُوءِ، دُونَ الأَوَّلَيْن

(4)

وَأَمَّا الْحَدَثُ فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: حَدَتْ يَجِيءُ مِنَ الدَّبُرِ، وَحَدَتْ يَجِيءُ مِنَ القبلِ، وَحَدَتْ يَجِيءُ مِنْ مَخْرَجَ النَّفْسِ، وَحَدَتْ يَجِيءُ مِنْ قُرْح أَوْ جُرْحه).

(1) نَوْمُ الْقِيَامِ: عِبَارَةٌ عَنِ النُّعَاسِ، إِذْ لَوْ نَامَ الْقَائِمُ لَسَقَطَ.

(0)

(2) نَوْمُ الْقُعُودِ: أَي الْجُلُوسُ دُونَ الاتِّكَاءِ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ قَدْ يُحْدِثُ الإِنْسَانُ وَهُوَ نَائِمٌ جَالِسًا، وَوَقَعَ هَذَا بِالْفِعْلِ، وَلِذَا أَرَى أَنَّ نَوْمَ الْجُلُوسِ إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَنْتَبِهُ لِحَدَثٍ مِنْهُ، أَمَّا إِنْ طَالَ بِهِ النَّوْمُ وَثَقُلَ فَإِنَّهُ نَاقِضُ لِلْوُضُوءِ، إِذَا كَانَ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ لِحَدَثٍ مِنْهُ، وَهُوَ خروج نفس الضُّرَاطِ مِنْهُ.

(3) الاضطجاع: الامْتِدَادُ بِحَيْثُ لا يَنتَبِهُ لِحَدَثٍ مِنْهُ مُطلَقًا، لِذَا كَانَ نَوْمُ الاصْطِجَاعِ نَاقِضَا

مطلقا.

(4) تَحْقِيقُ الْعِبَارَةِ: الأُولَى

(5) كَذَا فِي كُلِّ النُّسَخِ، وَهُوَ تَكْرَارُ، وَالْقُرْحُ الْجُرْحُ