كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٣

كتاب

13

الوضع

شيخ لندوة الشيخ عبد الرحمن البكري وعمدة الفتوى فيها بعد

وفاة مؤسسها سنة 1986 م.

شارك في عدة ملتقيات علمية، محلية ووطنية ودولية.

حريص على متابعة العمرة والحج، وربما قاربت حجاته الأربعين حجة، وكان المرشد الديني لبعثات الحج. اشتهر الشيخ برحلاته العلمية الكثيرة إلى مختلف ربوع الجزائر، ودول العالم الإسلامي، داعيا إلى الله، موحدا أمة رسول الله. رئيس لعشيرة أولاد جهلان، وعضو نشيط وفعال وأساسي في

إدارتها.

بوجه

القيامة

ضاحك،

عرف الشيخ الناصر المرموري رحمه الله بخصال عز لها نظير في أبناء عصره، فقد تميّز برحابة الصدر، وحسن المعشر، وسلامة المخبر، فكان من أحب الناس إلى الله، وأقربهم منازلا يوم إلى رسول الله، إذ كان من أحاسن الناس أخلاقا، الموطئين أكنافا، الذين يألفون ويُؤلفون، فلا يلقى أحدا إلا. ولسان مازح، تسبق البسمة حديثه، ويسود الأنس مجلسه؛ فلا تكاد تشعر إلا وهو يغمرك بلطفه، ويعمرك بفضله، ويأسرك بحسن طويته، ويسلبك بصدق لهجته فتلين له القلوب مهما تصلبت، وتسلس له العقول مهما تشعبت، وتخضع له النفوس مهما تقلبت، وأحسبه ممَّن يصدق فيهم قوله: «إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانَا فَأَحْبَبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيل فِي أَهْلِ السَّمَاء: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ