كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦كتاب
136
الوضع
وَلَيْسَ كُلُّنا يَجِدُ سَعَةٌ فَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِعَزْلِ الْفُرُوجِ (1) وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِإِحْرَاجِهِنَّ مِنَ الْبُيُوتِ). فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ صلى الله عليه وسلم الآيَةَ.
(1) يُقِيدُ الْحَدِيثُ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْحَائِضِ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ كَالْفَخِذَيْن مَثَلاً جَائِرٌ، وَهُوَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخر: يَحِلُّ مِنَ الْحَائِضِ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ أَبُو دَاوُد، (212، وَالْبَيْهَقِيُّ، (1394]، وَوَرَدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ مِنْ فَوْقِ الإِزَارِ الْبُخَارِي، (296، وَمُسلِم، ر 705 بِمَعْنَاهُ]. وَالإِزارُ: هُوَ الْحَائِلُ دُونَ الْفَرْجِ فَافْهَمْ تُصِيبُ. وَلَقَدْ غَفَلَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ فَذَهَبُوا إِلَى تأويلات لا غيرة بها بنانا، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ هَذِهِ الْحَقَائِقَ الَّذِينَ تَلَقُوا الشَّرَائِعَ مِنْ يَنَابِيعِهَا، سَحُوا فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ جِدَارِهِ، أُولَئِكَ أَهْلُ اللَّهِ وَالصَّفْوَةُ الْعُلاَ. (2) [لَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ، ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخريج الأحاديث والآثار، (133].