كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فَصْلٌ ما يجوز للمرأة أن تفعله في وقت الحيض وما لا يجوز]

ويَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعْلَمَ مَسَائِلَ الْحَيْض، وَمَا يَجُوزُ لَهَا فِعْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ لَهَا فِعْلُهُ مَعَ الْحَيْضِ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا يَجُوزُ لَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ فَهُوَ جَائِزٌ مَعَ الْحَيْضِ، إِلا خَمْسَ عَشْرَةَ حَصْلَةٌ: وَهِيَ الْوَطْء فِي الْفُرُوجِ، وَالصَّلاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ (1)، وَالاعْتِكَافُ، وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ، وَالْفِرَاقُ مَعَ الزَّوْجِ، وَالْقَطْعُ لِمَا اتَّصَلَ بِهَا،

والاحْتِجَامُ، وَالامْتِشَاطُ، وَالاكْتِحَالُ، وَالاسْتِيَاكُ، وَالاخْتِصَابُ.

أَمَّا الْوَطْءُ فِي الْفُرُوجِ فَحَرَامٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (الْبَقَرَة، (222)، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضِ فَقَدْ رَكِبَ ذَنْبًا عَظِيمًا أَلَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ بِهَذَا اللَّفْظا، وَذُكِرَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضِ فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا بِوَلَدٍ فَأَصَابَهُ

(1) إِنَّ الْمَرْأَةَ تَأْتِي كُلَّ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَهِيَ حَائِضِ، إِلا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَا يَجُوزُ لَهَا حَتَّى

تَطْهُرَ.