كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

كتاب

143

الوضع

وَمَا فَاضَ مِنَ الدَّمِ بِالْمَرْأَةِ فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَقْتًا فَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ حَيْضا، خَمْسَةٌ مِنْهَا لا تَعْتَدُّ بِهَا أَصْلاً، وَخَمْسَةٌ تَعْتَدُّ بِهَا إِذَا زَالَ عَنْهَا ذَلِكَ

الْحَالُ، وَثَلَاثَةٌ تَعْتَدُّ بِهَا إِذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

فَأَمَّا الْخَمْسَةُ الَّتِي لَا تَعْتَدُّ بِهَا أَصْلاً: فَمَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ فِي حَالِ الطُّفُولَةِ (1)، وَالثَّانِي مَا رَأَتْهُ بَعْدَ إِيَاسِهَا (2)، وَالثَّالِثُ مَا رَأَتْهُ فِي أَيَّامٍ صَلَاتِهَا،

وَالرَّابِعُ مَا رَأَتْهُ فِي أَيَّامٍ حَمْلِهَا (3)، وَالْخَامِسُ مَا يَكُونُ بِفُرْح أَوْ عِلَّةٍ.

وَأَمَّا الْخَمْسَةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا إِذَا دَامَتْ بَعْدَ زَوَالِ الْحَالِ، فَأَحَدُهَا: الدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ فِي حَالِ الْخَوْفِ (4) وَالثَّانِي: الدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ مَعَ الْحَمْلِ النَّقِيلِ. وَالثَّالِثُ: مَا رَأَتْهُ بِرُكُوبِ الدَّابَّةِ. وَالرَّابِعُ: مَا تَرَاهُ بِالْقَفْزَةِ (5) وَالْوَثْبَةِ.

وَالْخَامِسُ: مَا تَرَاهُ بِالْجِمَاعِ غَيْرِ الْأَوَّلِ).

(1) الطُّفُولَة: مَا قَبْلَ الْبُلُوغ. (2) الإِيَاسُ: انْقِطَاعُ الْحَيْضِ عَنْهَا بِبُلُوغِهَا سِنَّ الْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ عَلَى قَوْلٍ، أَوِ السِّيِّينَ أَوِ الْخَمْسِينَ فَكُلُّ دَم تَرَاهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عَنْهَا بِبُلُوغِهَا السِّنَّ لَا تَعْتَدُّ بِهِ.

(3) الْحَمْلُ: الْجَنينُ، يَعْنِي عِنْدَمَا يَكُونُ فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ؛ لأَنَّهُ لَا حَيْضَ مَعَ الْحَمْلِ، لِقَوْلِهِ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ حَيْضًا مَعَ الْحَمْلِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مَوْقُوفًا عَلَى عِكْرِمَةَ وَالْحَكَمِ

وَحَمَّادٍ بِلَفْظِ قَرِيبٍ، ر 6054].

(4) الْخَوْفُ الْفَزَعُ إِذَا اسْتَدَّ بِالأُنْثَى قَدْ يَنْزِلُ مِنْهَا الدَّمُ بِمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الاهْتِزَانِ الْجُسْمَانِي وَالاضْطِرَابِ، كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَنْقَطِعُ عَنْهَا.

(5) الْقَفْرَةُ: هِيَ الْوَثْبَةُ، عَطْفٌ تَفْسِيرٍ، أَوْ إِحْدَاهُمَا أَشَدُّ مِنَ الْأُخْرَى.

(6) غَيْرِ الأَوَّلِ، وَهُوَ افْتِضَاضُ الْبَكَارَةِ.