كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

*

كتاب

1 EA

الوضع

أَيَّامٍ، وأكثرُهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا). وَقِيلَ: أَكْثَرُهَا سِتُّونَ يَوْمًا، وَقِيلَ: أَكْثَرُهَا تَسْعَوْنَ

يَوْمًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

=

قَالَ: أَقَلُ الْحَيْضِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكثرُهُ عَشَرَةُ أَيَّام الربيع، ر 541]، فَلِذَلِكَ كَانَ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ عِنْدَهُمْ لَيْسَ بِحَيْضِ. [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضْعِ ص 199]. (1) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا نَقْعُدُ فِي النَّفَاسِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَربَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهُرَ قَبْلَ ذَلِكَ. التَّرْمِذِي، (139، وَابْنُ مَاجَهْ (649]. قَالَ فِي الإِيضاح بَعْدَ حِكَايَةِ هَذِهِ الأَنْوَالِ: وَمَدْرَكُ كُلِّ قَوْلِ وَمُستَندُهُ مَا نَصهُ: وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضٍ كُتُبِ أَهْلِ الْخِلَافِ أَنْ التوقيت في أَيَّامِ الْحَيْضِ وَأَيَّامِ الظُّهْرِ وَأَيَّامِ النَّفَاسِ لَا مُسْنَدَ لَهُ إِلَّا التَّجْرِبَةَ وَالْعَادَةَ، ولِذَلِكَ كَثرَ الْخِلافُ فِيهِ لاختِلافِ أَحْوَالِ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْظُرُ: الشماخي: الإيضاح 197/ 1].

تَتِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالنُّفَسَاءِ: قَالَ فِي الإِيضاح: وَاخْتَلَفُوا فِي النُّفَسَاءِ مَتَى تَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَتْرُكُ الصَّلاةَ إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاصُ وَرَأَتِ الدَّمَ وَقَالَ آخَرُونَ: حَتَّى تَرْكَدَ لِلْوِلادَةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: حَتَّى يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ. وَقَالَ آخَرُونَ: حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا. وَقَالَ آخَرُونَ حَتَّى نَضَعَ آخِرَ مَا فِي بَطْنِهَا إِذَا كَانَ فِي بَطْنَهَا أَكثرُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَحْ فَذَكَرَ سَبَبَ الْخِلافِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَصَحُ هَذِهِ الأَقْوَال قَوْلُ مَنْ قَالَ: حَتَّى تَضَعَ آخِرَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لأَنَّهَا بِذَلِكَ يَرْتَفِعُ عَنْهَا اسْمُ الْحَامِلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا أَسْقَطَتْ هَلْ تستحق اسْمَ نُفَسَاءَ، وَتَفُوتُ زَوْجَهَا إِنْ طَلَّقَهَا وَنَحِلُّ لِلأَزْوَاجِ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَسْقَطَتْ ما لاَ يَذُوبُ فِي الْمَاء فَهيَ نُفَسَاءُ، وَتَفُوتُ زَوْجَهَا. وَقَالَ آخَرُونَ حَتَّى يَسْتَبِينَ مِنْ، السَّقْطِ جَارِحَةٌ ثُمَّ تَكُونُ نُفَسَاءَ. وَقَالَ آخَرُونَ: حَتَّى تَضَعَ مَا يُسَمَّى وَلَدًا، وَلَا يُسَمَّى ولَدًا حَتَّى يَكُونَ تَامَّ الْخِلْقَةِ؛ لأنَّ بِذَلِكَ يَصحُ لَهَا اسْمُ نُفَسَاءَ، وَلَا يَصِحُ بِمَا دُونَ ذلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْظُرْ أبو سنة: حاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع، ص 201، والشماخي: الإيضاح 243/ 1].