كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

كتاب

149

الوضع

وَأَدْنَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهَا سِتُّونَ يَوْمًا (1)؛ وَلَا تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ الْوَقْت (2) لِلصَّلَاةِ مَا لَمْ تَأْخُذِ الْوَقْتَ لِلْحَيْضِ، وَأَمَّا النَّفَاسُ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ

لَهُ الْوَقْت؛ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتُ لِلْحَيْضِ

وَأَمَّا أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ: فَلاَ تَأْخُذُ مِنْهَا وَقْتا، إِلَّا مَا وَجَدَتْهُ بَعْدَمَا أَخَذَتِ الوقت للحيض؛ لأَنَّهُ قِيلَ: خَمْسَةُ أَوْقَاتِ لِلطَّهر، لا تَأْخُذُهَا وَقْتًا لِصَلاتِهَا، وَلَا تَكُونُ لَهَا وَقْتًا لِلصَّلاَةِ، طَالَتْ تِلْكَ الأَوْقَاتُ أَوْ قَصُرَتْ أَحَدُهَا: الطُّهْرُ الَّذِي خَالَطَهُ الدَّمُ، وَالثَّانِي: الظُّهْرُ الَّذِي تُصِيبُهُ عَلَى الانْتِظَارِ، وَالثَّالِثُ: الظُّهْرُ الَّذِي اتَّصَلَ بِهَا مَعَ الْحَمْلِ، وَالرَّابِعُ الطُّهْرُ الَّذِي تُصِيبُهُ بَعْدَ النَّفَاسِ، وَالْخَامِسُ الطُّهْرُ الَّذِي تُصِيبُهُ مِنْ دَاخِلِ وَقْتِ حَيْضِهَا. وَلَا تَأْخُذُ فِي الْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ إِلا وقتا وَاحِدًا، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ فِيهِ أَوْقَانًا مُخْتَلِفَاتِ، مِنْ

عَشَرَةٍ إِلَى سِتِّينَ.

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الأُصُولِ وَالْبِنَاءِ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهَا أَصْلَا تَبْنِي عَلَيْهِ فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَيَكُونُ لَهَا أَصْلاً فِي النَّفَاسِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ: إِنَّ النَّفَاسَ أصل بِنَفْسِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَصْلٍ مَعْدُودٍ، وَالْكُدْرَةُ (3) وَالصُّفْرَةُ

(1) قيلَ: وَقْتُ الظُّهْرِ لاَ حَدَّ لَهُ، وَإِنَّمَا الْغَالِبُ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ هَذِهِ الْمُدَّةِ. (2) لأَنَّ أَيَّامَ الظُّهْرِ هِيَ الأَصْلُ فِي الْعِبَادَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَيْهَا، وَالْحَيْضُ حَدَثُ طَارِيٌّ لَا يَسْقُطُ بِهِ مَا وَجَبَ فِي الأصل، إلا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى إِسْقَاطِهِ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهَا استصحاب حَالِ الأَصْلِ، وَهُوَ وَجُوبُ الْعِبَادَاتِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتِ، لِتَرْكِهَا مَا لَمْ يَصِحٌ مَا تَسْقُطُ بِهِ، وَهُوَ الْحَيْضَ مَثَلاً.

(3) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي، لَكِنْ لِزِيَادَةِ بَيَانِ تَقُولُ: الْكُدْرَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُون الدَّالِ: تُعْتَبَرُ فِي لَوْنِ الْمَادَّةِ الَّتِي تَلِي الصُّفْرَةَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الدَّمَ وَالصُّفْرَةُ: تِلْكَ الْمَادَّةُ، =