كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

كتاب

153

الوضع

مُبْتَلَاةً، تَتْرُكُ الصَّلاةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَتُصَلِّي عَشَرَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ مَا بِهَا. وَهَذَا إِذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ مِنْ وَقْتِ انْتِظَارِهَا، وَأَمَّا إِنْ وَجَدَتِ الظُّهْرَ بَعْدَ الانْتِظَارِ، فَلْتَعْتَسِلْ وَتُصَلِّي حَتَّى يَأْتِيَهَا الدَّمُ، فَإِذَا رَاجَعَهَا الدَّمُ انْتَسَبَتْ كَمَا

قَدَّمْنَا.

وَأَمَّا الْوَجْهُ الَّذِي تَنْتَسِبُ فِيهِ بَعْدَ مَا كَانَ لَهَا وَقْتُ لِلْحَيْضِ؛ فَهُوَ أَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ الْحَيْضِ الأَوَّلَ، فَيَدُومَ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ عَشَرَةً، ثُمَّ تَرَى الطُّهْرَ فَيَدُومَ بِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً، ثُمَّ يَأْتِيهَا الدَّمُ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى تَتِمَّ خَمْسِينَ صَلَاةٌ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَنْتَسِبُ إِلَى قَرَابَتِهَا كَمَا

ذكرنا.

وكَذَلِكَ إِنْ خُولِط طُهْرُهَا الأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَنْتَسبُ، إِذَا رَأْتِ الدَّمَ بَعْدَ عَشَرَةِ أيام، كَذَلِكَ إِنْ رَأْتِ الظُّهْرَ عَلَى الانْتِظَارِ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّهَا تَنتَسِبُ إِذَا أَتَاهَا الدَّمُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْ أُمّ مَاطُوس)، أَنَّهَا قَالَتْ: أَعْطَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمْصَمِيصِيُّ (2) أَصْلَ الْحَيْضِ إِذَا رَأَيْتُ الدَّمَ دَاخِلَ سِتِّينَ يَوْمَا انْتَسَبْتُ، وَإِذَا رَأَيْتُهُ خَارِجَ سِتِّينَ يَوْمًا أَعْطَيْتُ لِلْحَيْضِ وَتَرَكْتُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ.

(1)

(1) أم ماطوس (ق 4 هـ / 10 م) عالمة وفقيهة من نفوسة. أنظر: معجم أعلام إباضية المغرب،

ترجمة 762].

(2) خصيب بن إبراهيم التمصميصي، أبو محمد (ق 4 هـ / 10 م) عالم فقيه من تمصميص بجبل معجم أعلام إباضية المغرب، ترجمة 290.

نفوسة،