كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كتاب
157
الوضع
(2)
حكم الانْتِظَارِ الأَوَّلِ (1). وَالثَّالِثَةُ: إِذَا دَخَلَتْ فِي انْتِظَارِ الدَّم، ثُمَّ تَبِعَهُ شَيْ مِنَ الصُّفْرَةِ أَوِ الْكُدْرَةِ أَوِ التَّيْسِ (2) قَبْلَ تَمَامِ الانْتِظَارِ؛ فَإِنَّ الْانْتِظَارَ الْأَوَّلَ لَا يَزُولُ حُكْمُهُ حَتَّى تُتِمَّهُ وَالرَّابِعَةُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِصُ إِذَا كَانَتْ فِي الْبَادِيَةِ وَأَرَادَتْ أن تَنْتَقِلَ عَنِ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ تَرَى طُهْرَهَا فَرُحْصَ لَهَا أَنْ تُخَفِّفَ النَّجَسَ مِنْ جَسَدِهَا (3). وَالْخَامِسَةُ: الْمَرْأَةُ تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ أَوِ السَّفَرِ فَتَرَى مِنَ الْحَيْضِ مَا يُخَالِفُ لَوْنَ الرَّمْلِ (4)، فَرُخَّصَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ لِلْحَيْضِ وَتَتْرُكَ الصَّلَاةَ. وَالسَّادِسَةُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي يُوهَمُ (5) مِنْهَا الْحَمْلُ، لَا يَجُوزُ لَهَا أَكْلُ الدَّوَاءِ (6) (7)
و (ه)
(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الإِيضاح: وَانْتِظَارُ الدَّمِ يُزِيلُ انْتِظَارَ غَيْرِ الدَّمِ، وَانْتِظَارُ غَيْرِ الدَّم لا يُزِيلُ انْتِظَارَ الدَّمِ؛ لأنَّ حُكْمَ الدَّمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحُكْمَ غَيْرِ الدَّمِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،
فَالْمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَقْوَى، وَلِذَلِكَ يُزِيلُهُ إِلَخ … [انْظُرْ: الشماخي: الإيضاح 223/ 1]. (2) النَّبسُ: الْخُلُو مِنْ أَيِّ مَادَّةٍ مِنَ الصَّفَرَةِ وَالكُدْرَةِ وَالثَّرِيَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ النَّيْسَ عَلَامَةَ الطُّهْرِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ (3) تَخْفِيفُ النَّجَسِ: كَالاسْتِنْجَاءِ، وَغَسْلِ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلَقَ بِجَسَدِهَا مِنْ بَولِ أَوْ
معه،
غَائِطِ، أو الدم أَوْ تَوَابِعِهِ. (4) لَوْنُ الرَّمْلِ: أَي الصُّفْرَةُ. (5) هَذِهِ الْحَالُ تَعْتَرِي الْمَرْأَةَ حَالَ الظُّهْرِ بِارْتِفَاعِ فِي الْبَطْنِ أَوْ تَوَهُم حَرَكَةٍ فِيهِ (6) الدَّوَاهُ: مَا تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ لِمَنع الحَمَلِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا تَعَاطِي مَا يَمْنَعُ الْحَمْلَ لِضَعْفِ جُسْمَانِي، أَوْ مَرَضِ قَدْ يُفْضِي بِهَا إِلَى هَلَاكِ مَعَ الْحَمْلٍ أَوْ يَزْدَادُ أَوْ يَكُونُ خَطَرًا عَلَى الْجَنِينِ، أَوْ ضَعْفٌ نَاشِي مِنْ تَوَالِي الْوِلادَةِ، أَوِ الْحَالُ الَّتِي تَعْسُرُ مَعَهَا الْوِلَادَةُ، فَإِنَّهَا قَدْ تَفْضِي بِالْمَرْأَةِ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ إِلَى عَمَلِيَّةٍ جرَاحِيَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا شَابَهَهُ يَجُوزُ مَعَهُ مَنْعُ الْحَمْلِ؛ لأَنَّ بَقَاءَ الأَصْلِ وَهُوَ الْمَرْأَةُ أَوْجَبُ وَلَوْ أَفْضَى الْأَمْرُ إِلَى قَتْلِ الْجَنِينِ عِنْدَ لتَعَسُّرِ مُحَافَظَةٌ عَلَى الأُم؛ لأنَّهَا الأَصْلُ، هَكَذَا أَفْتَى قُطْبُ الأَئِمَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَلَكِنَّ الدَّوَاء لَا يَجُوزُ إِلا بَعْدَ الظُّهْرِ مُبَاشَرَةٌ قَبْلَ الْمَس، أمَّا بَعْدَ الْمَسَ فَلَا يَحِلَّ؛ لأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ حَمْلُ فَإِسْقَاطُهُ جَنَايَةٌ وَلَوْ كَانَ نُطْفَةٌ. (7) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: "الدَّوَاء مَا تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ .. وَلَوْ كَانَ نُطْفَةٌ. أَنَقَلَ الشيخ النَّاصِرُ تَعْلِيقَ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّابِقَ نَفْسَهُ، انْظُرْ تَعْلِيقَاتِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ
عَلَى كِتَابِ الْوَضْعِ،
ص