كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

كتاب

158

الوضع

إِلا فِي أَوَّلِ طُهْرِهَا قَبْلَ الْجِمَاعِ حَالَ خُرُوجِهَا مِنَ الْمَاءِ.

ويَذْكُرُونَ (1) مِنْهُنَّ مَسْأَلَةَ التَّقَرُّب (2)، أَنَّهُ رُخص لَهُنَّ أَنْ يُجْزِيَ الْمَرْأَةَ فِي التَّقَرُّبِ صَوْمُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ تِسْعَةٍ، أَوْ سِتَّةٍ، أَوْ ثَلَاثَةٍ،

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

تِسْعَةٌ

(1) يَذْكُرُونَ: يُرِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْعُلَماء، وَهُمْ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ؛ قَالُوا: تَتَقَرَّبُ الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ بِصَوْمٍ هَذِهِ الأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ كَكَفَّارَةٍ لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ صَدَرَ مِنْهَا أَثْنَاءَ التَّرْبِيَةِ مِنْ سُوءِ التَّغْذِيَةِ لِلْوَلَدِ، أَوْ إِسَاءَةِ التَّرْبِيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (2) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الدِّيوَانِ؛ فِي الدِّيوَانِ الَّذِي أَلَّفَهُ الْعَذَابَةُ فِي غَارِ أمجمَاجَ فِي سِتَّةِ أَجزاء في جربَةَ، حَوَالَيْ سَنَةٍ 500 هِجْري، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ، وَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَهُمُ الشَّيخُ: يخلفتن بْنُ أَيُّوبَ النُّفُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ النفُوسِيُّ الْمَسَنانِيُّ، وَالشَّيْخُ يُوسُ والشيخ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى مِنْ قنطرار، والشيخ يُوسُفُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْمَرَاتِيُّ مِنْ تيجديت، والسَّيْحُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أرِيعَ، وَالشَّيْخُ جَابِرُ بْنُ حَمو، وَالشَّيْحُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أريغ، وَالشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ البكري، والشيخ إسْمَاعِيلُ بْنُ يدير. قَالَ فِي الدِّيوَانِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: مَسْأَلَةٌ: وَكُلُّ مَنْ طفلاً رَضِيعًا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ كَانَ الطِّفْلُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ لِتَرْبِيَتِهِ لِذلِكَ الطفللِ، وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُطْعِمْهُ إِلا يَوْمًا وَاحِدًا لِحَوْطَةِ مَا يُطْعِمُهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ، وَإِنَّمَا يَتَقَرَّبُ لِكُلِّ طِفْلِ بِطَعَامٍ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ صِيَامٍ اثْنَيْ عَشْرَةَ يَوْمًا، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ تِسْعَةِ أَيَّامٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سِنَّةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ثَلَاثَةِ، أَوْ إطْعَامِ ثَلاثَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ طِفْلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مَا يُجْزِيهِ لِوَاحِدٍ يُجْزِيهِ لَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قُل أَوْ كَثرَ، وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ مَنْ زَنَى وَأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ وَيَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَأَنْ يُوصِي بِكَذَا وَكَذَا لِتَرْبِيَةِ الأَوْلادِ فَجَائِرٌ، وَيُنْفِقَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَة. وَمَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلَا يُوصِي بِالصَّيَامِ لِلتَّرْبِيَةِ وَإِنَّمَا يُوصِي بِالإِطْعَامِ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ النَّذْرُ، وَإِنَّمَا يُوصِي بِالإِطْعَامِ وَلَوْ أَنَّ مَا نَذَرَ أَنْ يَصُومَ .. إِلَحْ

ربي