كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠كتاب
170
الوضع
يَحْفَظَ حَلْقَهُ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ). وَالثَّالِثَةُ: إِنْ غَابَ وَأَذَّنَ أَحَدٌ فِي مَكَانِهِ فَلَا يَغْضَبُ بِذَلِكَ وَلَا يَسْخَطُ عَلَيْهِ. وَالرَّابِعَةُ: أَنْ يُحَسِّنَ أَذَانَهُ (3) بِغَيْرِ لَحْنٍ (3). وَالْخَامِسَةُ: أَنْ لاَ يَمُنُ (4) عَلَى النَّاسِ بِأَذَانِهِ، وَالسَّادِسَةُ: أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. وَالسَّابِعَةُ: أَنْ يَنْتَظِرَ الإِمَامَ بِقَدْرِ مَا لَا يَشْقَ عَلَى مَنْ حَضَرَ وَالثَّامِنَةُ: أَنْ لاَ يَغْضَبَ عَلَى مَنْ وَقَفَ بِمَكَانِهِ فِي الْمَسْجِدِ (6). وَالتَّاسِعَةُ: أَنْ يَتَعَاهَدَ أُمُورَ الْمَسْجِدِ فِي النَّظَافَةِ وَالْحَصْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْعَاشِرَةُ: أَنْ يَكُونَ أَذَانُهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى خَالِصًا لَا لِطَلَبِ حَظْوَةٍ) وَلَا رِيَاءِ ولا سُمْعَةٍ. وَيَنْبَغِي لِمَنْ يَسْمَعُ الأَذَانَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّن)
(8)
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَمَعْنَاهُ: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ
(1) حَلْقَهُ: أَيْ طَعَامَهُ؛ لأَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَدْعُو إِلَى اللهِ، وَآكِلُ السُّحْتِ النَّارُ أُولَى بِهِ، كَمَا صَحْ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلُّ لَحْم نَبَتَ مِنْ سَحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ" (الربيع، 941، وَالتَّرْمِذِي،
ر 614].
(2) يُحَسِّنَ أَذَانَهُ: أَي صَوْتَهُ، فَإِنَّ جَمَالَ الصَّوْتِ فِي الأَذَانِ مِنْ أَسْبَابِ التَّأْثِيرِ فِي النُّفُوسِ، فَكَمْ مِنْ نَفْسٍ اهْتَدَتْ إِلَى الصَّلَاةِ بِجَمَالِ صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ!
(3) اللحن: الْخَطَاً.
(4) الْمَنُ: يَرَى أَنْ لَهُ عَلَى النَّاسِ فَضْلاً فِي أَذَانِهِ.
(5) يَنتظِرُ لأَنَّ الْمُؤَذَنَ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ الصَّلاةَ.
(6) مَكَانُ الْمُؤَدِّنِ، كَمَا فِي سِيرَةِ السَّلَفِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الإِمَامِ إِلَى الْيَمِينِ، أَوْ مُبَاشَرَةٌ.
(7) حَظْوَة أَي الْمَنْزِلَةُ وَالسَّانُ. (8) مِثْلَ مَا يَقُولُ: الْمُتَبَادَرُ أَنْ يَقُولَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى فِي الْحَيْهَلَتَيْنِ أَي حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ إِلا أَنَّهُ فِي قَوْلِ آخَرَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.