كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

كتاب

172

الوضع

وَلَا تُجْزِي إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى (1) بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ الربيع، 941، والتَّرْمِذِي، (614] إِلا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ [رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط، (8328، والبزار، (7436]. ففي الأثر: أَنَّهُ لَا يُصَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِب (3). وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.

(1) أَي الصَّلاةُ الَّتِي هِيَ الرَّوَاتِبُ، وَهِيَ رَكْعَتَانِ أَوْ أَربعٌ قَبْلَ الْفَرْضِ. وَهَذِهِ الصَّلَاةُ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا، وَعِنْدَ قَوْمِنَا – الْحَنَفِيَّةِ - وَاجِبَةٌ، كَأَنَّهُمْ حَمَلُوا الْأَمْرَ عَلَى الإِيجَابِ.

(2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ الْمُحَيِي: قَوْلُهُ وَفِي الأثر لا يُصَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ، يَعْنِي إِلَّا رَكْعَتَي الطَّوَافِ لِمَنْ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَقْدِيمُهُمَا عَلَى الْمَغْرِبِ، وَتَأْخِيرُهُمَا عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 237].