كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

كتاب

174

الوضع

الدين، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَقَدْ هَدَمَ (2) الإِيمَانَ". [الْبَيْهَقِيُّ فِي الشَّعَبِ، (2807، وَالْعَجْلُونِي فِي كَشفِ الْخَفَاءِ، (1621]، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا إِيمَانَ (3) لِمَنْ لاَ صَلاةَ لَهُ. [الربيع، ر 91، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، (5459]، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيْسَ

بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلا تَرْكُهُ الصَّلاةَ (4) [الربيع، (303، وَالنِّسَائِي، (330]. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ حَظَ (5) فِي الإِسْلَام لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مصنف عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ر 581، وَالْبَيْهَقِي، (6291]. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ البيهقي، (6291، والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، 8941]. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الإِيمَانُ ثُمَّ الصَّلَاةُ، ثُمَّ الزَّكَاةُ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ

التَّرْمِذِي، (413، والنَّسَائِي، (466، (دُونَ ذِكْرِ الإِيمَان)].

(1) عِمَادُ الدِّينِ: الْعِمَادُ مَا يُسْنَدُ بِهِ، وَالْعِمَادُ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا الْبَيْتُ أَيْ: كَمَالُ الإسلام يُبْنَى عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلاةِ، فَإِذَا انْهَدَمَ هَذَا الْأَسَاسُ انْهَدَمَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ

سائر الدين. لِهَذَا قَالَ أَبُو نَصْرُ رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَمَنْ ضَيَّعَ الْمَفْرُوضَ مِنْ صَلَوَانِهِ أَوْ أَخْرَ مِنْهَا فَهُوَ أَصْبَعُ لِلْغَيْرِ

(2) يَعْنِي: تَرَكُ الصَّلَاةِ يَنْهَارُ بِهِ الإِسْلَامُ

(3) أي لا يُعتَبَرُ إِيمَانُهُ إِذَا كَانَ لَا يُصَلِّي؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا لَحَافَظَ عَلَيْهَا.

(4) أَيْ: تَرْكُ الصَّلَاةِ يُوقِعُ الْمَرْء فِي الْكُفْرِ، وَهَذَا كُفْرُ نِعْمَةٍ إِنْ كَانَ تَهَاؤُنَا، وَإِنْ كَانَ جُحُودًا

فَهُوَ كُفْرُ شيرك

(5) لا حَقَّ: لا نصيب.