كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠كتاب
الوضع
وَطَائِفَةٌ وَاجَهَتِ الْعَدُوَّ، فَصَلَّى بالَّذِينَ وَقَفُوا خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَت قَائِمًا (1)، وَأَتَمُّوا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لأَنْفُسِهِمْ؛ فَانْصَرَفُوا وَوَاجَهُوا الْعَدُوَّ، وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ أخرى، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأتَمُّوا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُولَى رَكْعَةً، فَانْصَرَفَتْ وَوَاجَهَتِ الْعَدُوَّ، وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ سَلَّمَ فَسَلَّمُوا جَمِيعًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ حَتَّى تُتِمَّ مِثْلَ مَا قَالَ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الأَوَّلِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الأَخِيرِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا، وَبِهِ قَالَ ابْنُ ا عباس وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
ر
فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ وَلَمْ يَكُنْ قِتَالُ الْبُخَارِي، و 3898، وأبو داود، (1243]، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ. قَالَ مَعَبْدُ الْخَزَاعِيُّ: وَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرقاع، وقِيلَ: هُوَ اسْمُ جَبَل قَرِيبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَع حَمْرَاءُ وَسَوْدَاءُ وَبَيَاض كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (1) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: ذَكَرَ فِي الْحَاشِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاق أَنَّهُ غَذَا نَجِدًا يُرِيدُ بَنِي مُحَارِب وَبَنِي ثَعْلَبَةَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَخَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقِيلَ: سَبْعِمِائَةٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَتَى جَمْعًا مِنْهُمْ، فَتَقَارَبَ النَّاسُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، وَقَدْ خَافَتِ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ ابْنُ حَجَرِ الْعَسْقَلانِيُّ: فَتْحُ الْبَارِي، 1/ 421]، وَذَكَرَ الْبَيْضَاوِيُّ غَيْرَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْظُرْ أَبو سِتَّة حَاشِيَة عَلَى الْوَضع ص 267].