كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥كتاب
الوضع
الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يَمْشِي إِلَيْهِ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدِ " (الربيع، 256، والبيهقي، (4724].
فِي
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظُ
عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ، حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فِي الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الله شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الْهُدَى، وإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، فَلَعَمْرِي لَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلَّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ مَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُنَّ إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَتَهَادَى (1) بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فِي بَيْتِهِ، وَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ؛ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَإِنَّا كُنَّا لَنُقَارِبُ بَيْنَ الْخَطَا (2)، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةٍ مَنْ
(2)
صَلَّى وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" [الربيع، ر 216، والبخاري، ر 619].
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَتَيْنِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النَّفَاقِ التَّرْمِذِي، 241، وَالْبَزار، 7570]. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ (3) مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ
حبوا (4) الربيع، 292، وَالْبُخَارِي، (626].
(1) يَتَهَادَى: يَتَمَايَلُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَحْمِلَانِهِ لِمَرَضِهِ.
(2) الْخُطَا: جَمْعُ خُطْوَةٍ، يُقَارِبُونَ خُطَاهُمْ لِتَكْثرَ فَيَعْظُمَ الثَّوَابُ.
(3) أَيْ مَا فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ.
(4) حبوا: زَحَفًا.