كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كتاب
الوضع
فِي الْجَمَاعَةِ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلِهِ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَهُ أَجْمَعَ. وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: افْتَقَدَ عَلِيًّا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَغَلَ ابْنَ عَمِّكِ؟ فَقَالَتْ: بَات قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ صَلَّى فَاضْطَجَعَ. فَقَالَ: لَوْ صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ لَكَانَ أَفْضَلَ لَهُ إِلَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ).
الإمامة ومن تصح الصلاة خلفه وما على الإمام والمأموم]
وَاعْلَمْ أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ يُصَلِّيهَا اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلَيْنِ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذْنَا وَأَقِيمَا وَلْيُؤْمَكُمَا أَفْضَلُكُمَا سبَقَ تَخْرِيجُهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ: هَذَانِ جَمَاعَةٌ. أَحْمَد، ر 22243، وَالطَّبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ، (7857]. وَلَا تَصِحُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ إِلَّا بِإِمَامٍ، وَالْمَأْمُومُ تَابِعٌ لِلإِمَامِ فِي الْوُقُوفِ (1) وَالْمَقَالِ (2) وَالْأَفْعَالِ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ وَاحِدًا ذَكَرًا فَلْيَقُمْ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ أُنْثَى فَلْتَقَمْ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ قَامَا خَلْفَ الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَامَ الذَّكَرُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ وَالأُنْثَى حَيْثُ شَاءَتْ، وَلْيَتَأَخَّرِ الْمَأْمُومُ الْوَاحِدُ عَنِ الْإِمَامِ بِمِقْدَارِ رِجْلَيْهِ.
(1) الْمَأْمُومُ تَابِعٌ لِلإِمَامِ فِي الْوُقُوفِ مَا لَمْ يَكُنْ جُلُوسُهُ لِمَرَضِ حَدَثَ إِلَيْهِ أَثْنَاءَ صَلَاتِهِ، لأَنَّهُ يُتِمُّ بِهِمْ وَهُوَ جَالِسٌ. (2) يَعْنِي: يَتْبَعُ الْمَأْمُومُ الإِمَامَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرُّكُوعِ بِقَوْلِهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ لِقَوْلِهِ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ
لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ الرَّبِيعُ، (240، وَالْبُخَارِيُّ، (657، وَمُسْلِمٌ،
ر 948]
ر