كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨كتاب
الوضع
[شُرُوطُ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]
ولاَ يَنْبَغِي أَنْ يَؤُمَ بِالْقَوْمِ إِلَّا مَنْ جَمَعَ أَرْبَعًا؛ أَحَدُهَا: عِلْمُ السُّنَنِ وَالْفِقْهِ، وَالثَّانِيَةُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ لَحْنٍ، وَالثَّالِثَةُ: تَرْكُ الذُّنُوبِ كَبِيرِهَا وصغيرها، وَالرَّابِعَةُ: الْوَرَعُ عَنْ جَمِيعِ الشُّبُهَاتِ؛ لأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ سَرَّكَمْ أَنْ تُرَكُوا صَلَاتَكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَقُدُكُمْ إِلَى ربِّكُمْ (الربيع، (781، والطَّبَرَانِيُّ في الكبير، (777]. وَعَنْهُ وَ أَنَّهُ قَالَ: يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَكْبَرُهُمْ سِنًا، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَفْضَلُهُمْ وَرَعًا" [الرَّبِيعِ،
209، ومُسلِم، (1564].
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي هَذَا كُلِّهِ فَأَصْبَحُهُمْ وَجْهَا. وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ عَشَرَةٍ؛ أَحَدُهُمْ: الْمُقْعَدُ، وَالثَّانِي: الْعُرْيَانُ، وَالثَّالِثُ: السَّكْرَانُ، وَالرَّابِعُ: الْمُجْنِبُ، وَالْخَامِسَ: كُلُّ مَنْ بِهِ نَجَاسَةٌ لَا تصحُ مَعَهَا الصَّلَاةُ وَالسَّادِسُ: الْمَجْنُونُ، وَالسَّابِعُ: الْأَخْرَسُ، وَالنَّامِنُ: الأَقْلَفُ الْبَالِعُ، وَالتَّاسِعُ: الطِّفْلُ، وَالْعَاشِرُ: الْمَرْأَةُ (1).
??
وعلى الإِمَامِ عَشْرُ خِصَالٍ؛ إِحْدَاهَا: انْتِظَارُ الْقَوْمِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَتَهَيَّنُوا
(1) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ لاَ تَصِحُ إِلا بِالنِّسَاءِ فِي النَّوَافِلِ، كَمَا قَالَ في يضاح: وكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُصَلِّي بِالنِّسَاءِ النَّوَافِلَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَمْ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأم سَلَمَةَ: هَلَا صَلَّيْتِ بِالنِّسَاءِ؟ قَالَتْ: أَيَصِحُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَكُنَّ عَنْ يَمِينِكِ وَشِمَالِكِ لَمْ نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ الظُّرْ: الشماخي: الإيضاح 540/ 1].