كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢١٥كتاب
215
الوضع
والذَّهَب (1) وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَمَا أَشبَهَ ذَلِكَ. وَالرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا للسنة؛ لأنه نَهَى عَنْ لِبَاسِ السَّدْلِ (2) (أبو داود، (643، والترمذي، (378]
(?) (r) ==
وَاشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ الربيع، ر 270، وَالْبُخَارِيِّ، (360].
وَالْخَامِسَةُ: الْقِيَامُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (الْبَقَرَة 238).
(1) وَالذَّهَبُ حَرَامٌ لِعِلَّةِ الْحَرِيرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخَذَ قِطْعَةٌ مِنْ حَرِيرٍ وَقِطْعَةٌ مِنْ ذَهَب فَقَالَ: هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي حَلَالان لِنسَائِهِمْ [الربيع، ر 471]، فَإِنَّ عِلَّةَ التَّحْرِيم وَاضِحَةٌ، وَهِيَ اخْتِصَاصُهُمَا بِالنِّسَاءِ، وَاسْتِعْمَالُ الرَّجُلِ مَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِنَّ تَخَنُّتْ، فَافَهُمْ وَإِنِ اتَّخَذَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ لِعِلَّةٍ مُبِيحَةٍ جَازَ، كَأَتِّخَاذِ الْأَسْنَانِ مِنْ ذَهَبَ لِلضَّرُورَةِ كَمَا أَجَازَ صلى الله عليه وسلم لِعَرْفجَةَ اتَّخَاذَ أَنْفِ مِنْ ذَهَب أَبُو دَاوُد، ر 4234، والترمذي، (1770]، وَقَدْ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَبِ الثَّانِي، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَنَتِنَ. وَيَوْمُ الْكُلَابِ بِالضَّمِّ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ. (2) السَّدْلُ: أَنْ يُرَخَيَ إِزَارَهُ مِنْ عَلَى رَأْسِهِ؛ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، كَذَا فِي الْقَوَاعِدِ [قواعد الإسلام، 245/ 1] وَلَهُ هَيْئَاتُ أُخْرَى.
(3) اسْتِمَالِ الصَّمَّاءِ كَمَا ذُكِرَ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ الرَّبِيعِ - وَهُوَ أَقْرَبُ عَهْدٍ إِلَى النُّبُوَّةِ - أَنْ يَرْمِي بِأَطْرَافِ إِزارِهِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَر وتبقى مكشوفَةٌ عَوْرَتُهُ، وَلِلسِّدْلِ وَاسْتِمَالِ الصَّمَّاء صفات أُخرَى الْمُرَادُ بِهَا كُلَّهَا سَد الذريعَةِ، لِئَلاً تَنكَشِفَ عَوْرَتُهُ، فَكُلْ لِبَاسِ تَبْدُو بِهِ الْعَوْرَةُ فِي الصَّلاةِ، وَلَوْ بِرَقِّتِهِ أَوْ شَدَّتِهِ، تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ. (4) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهِيَ أَنْ يَحْتَبِيَ الإِنْسَانُ بِثَوْبِهِ وَلَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ يء؛ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَعَنْ لُبْسِ السَّدْلِ؛ وَهُوَ أَنْ يُرْخِي إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا يَجْمَعُ طَرَفَيْهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سَدُّ ذَريعَةٍ لِئَلا تَنكَشَفَ عَوْرَتُهُ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا أَبْطَلَ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى بِبَعْضٍ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ إِنْ لَمْ تَنكَشِفَ عَوْرَتُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (انظر: الْجِيطَالِي: قوَاعِدُ الإِسلام، 245/ 1] وَقَالَ فِي الإِيضاح: وَاسْتِمَالُ الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ توبه في الصَّلاةِ وَيَشُدَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَبَدَنِهِ وَلَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا وَيُصِيرُ مُتَجَلَّلاً لَهُ، حَتَّى لا يَسْهُلَ عَلَيْهِ أَنْ يَصلَ بِأَعْضَائِهِ كُلِّهَا إِلَى الْأَرْضِ انْظُرُ: الشماخي: الإيضاح 423/ 1].