كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢١٦كتاب
216
الوضع
وَفِي الْقِيَامِ أَرْبَعُ خِصَالٍ؛ أَحَدُهَا: الانْتِصَابٌ مُعْتَدِلاً مِنْ انْحِرَافِ وَالثَّانِيَةُ: تَرْكُ الْالْتِفَاتِ. وَالثَّالِثَةُ: رَدُّ الْبَصَرِ إِلى مَوْضِعِ السُّجُودِ
(2) و (3) (4) وَالرَّابِعَةُ: تَرْكُ التَّقَمُّحِ وَالتَّذبح في قِيَامِهِ.
(1)
وَالسَّادِسَةُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ) (البقرة: 144)؛ أَي نَحْوَهُ وَتِلْقَاءَهُ. وَفِي الاسْتِقْبَالِ أَرْبَعُ خِصَالٍ؛ أَحَدُهَا: الْعِلْمُ بِفَرْضِ الاسْتِقْبَالِ لِلْكَعْبَةِ وَالثَّانِيَةُ: الاسْتِقْبَالُ بِالْوَجْهِ وَالْقَلْب نَحْوِهَا بِالنِّيَّةِ) وَالثَّالِثَةُ: التَّوَاضِعُ وَالْخُشُوعُ بِجَوَارِحِهِ كُلِّهَا. وَالرَّابِعَةُ: الْعِلْمُ
(1) رَدُّ الْبَصَرِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ مِنْ مَعَانِي الْخُشُوع. (2) التَّقَمُّحُ: رَفَعُ الرَّأْسِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الركوع أو السُّجُودِ مَعَ غَضَ الْبَصَرِ. وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عنْهُ فِي الْحَدِيث لَمْ نَجِدْ هَذَا الْحَدِيث.
(3) وَالتَّذْبَحُ: خَفْ الرَّأْسَ عَنْ مُسْتَوَى الظهر. فَيَكُونُ الظَّهْرُ مُقَيِّبًا، وَيَبْدُو هَذَا عَكس التَّقَمُّحِ، وَمَنْ لَا يُقِيمُ صَلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلاَ صَلَاةَ لَهُ، كَمَا صَحَ فِي الْحَدِيثِ لَمْ نَجِدْ هَذَا الْحَدِيث.
(4) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: هُوَ رَفْعُ الرَّأْسِ، قَالَ فِي الصَّحَاحِ: وقَمَحَ الْبَعِيرُ بالْفَتْحِ قُمُوحًا، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَامْتَنَعَ مِنَ السُّرْبِ فَهُوَ بَعِيرٌ قَامِحٌ، وَالْجَمْعُ قمح، إِلَى أَنْ قَالَ: وَالإِثْمَاحُ رَفْعُ الرَّأْسِ وَغَضِ الْبَصَرِ إِلَخ، [الْجَوْهَرِيُّ: الصَّحَاحُ فِي اللغة 397/ 2]، وَالتَّذَبِّحُ الْمُنَاسِبُ لِمَا فِي الصَّحَاحِ التَّدْبِيحُ، وَهُوَ بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ؛ رَفْعُ الظَّهْرِ وَخَفْضُ الرَّأْسِ، قَالَ فِيهِ: ذَبَّحَ الرَّجُلُ تَذبيحًا؛ إِذَا قَبَّبَ ظَهْرَهُ وَطَاطَا رَأْسَهُ، بالْخَاءِ وَالْحَاءِ جَمِيعاً. [الْجَوْهَرِيُّ: الصَّحَاحُ فِي اللُّغَةِ 140/ 2]، قَولُهُ: "فِي قِيَامِهِ"، أَقُولُ كَذَلِكَ فِي رَكُوعِهِ، عَلَى أَنَّ أَصْلَ التَّدْبِيحِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إِنَّمَا يَظْهَرُ كَثِيرًا فِي الرُّكُوعِ وكَذَلِكَ التَّقَمُّحُ إِنَّمَا يَظْهَرُ كَثِيرًا عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .. [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضْعِ ص 299]. (5) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: أَقُولُ: الاستقبالُ بِالْوَجْهِ وَالْقَصْدُ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، أَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقَلْبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَحْوَ رَبِّ الْبَيْتِ، وَإِنِي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأَنْعَام 79).