كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢١٧كتاب
217
الوضع
بِأَنَّ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي مَكَّةَ، وَمَكةَ فِي الْحَرَمِ. وَالسَّابِعَةُ: النِّيَّةُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) البينة: (05)؛ وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى [الربيع، را، وَالْبُخَارِي، را]. وَالنِّيَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهِ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَقْصِدَ بِفِعْلِهِ الصَّلاةَ أَدَاءَ الْفَرِيضَةِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَ بِهَا الطَّاعَةَ لِلَّهِ وَ فِي امْثَالِ مَا أَمَرَ بِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقْصِدَ بِصَلَاتِهِ الْقُرْبَةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَالرَّابِعُ: دَفْعُ الْوَسْوَاسِ وَالشَّوَاغِلِ عَنْ قَلْبِهِ.
وَالثَّامِنَةُ: مَكَانُ الصَّلاَةِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: "جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضِ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا" الربيع، (167، وَالْبُخَارِيُّ، (328]. وَتَمَامُ الْمَكَانِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءِ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ؛ لأَنَّ النَّبِيِّ نَهَى عَن الصَّلاَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْمَرْبَلَةِ (1) وَالْمَجْزَرَةِ (2) وَمَعَاطِنِ الإِبل ()
(4)
وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ الرَّبيع، 293، وَالتَّرْمِذِي، (346]. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ متمكنا لِلْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ مُبَاحًا لِلْمُصَلِّي
غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَلَا مَعْصُوبٍ).
(1) الْمَرْبلَةُ: مَكَانُ الْأَوْسَاحَ وَالْقَاذُورَاتِ. (2) الْمَجْزَرَةُ: مَكَانُ الذَّبْح.
(3) معَاطِنُ الإِيلِ: مَبَارِكُهَا وَمَبِيتُهَا.
?
(4) قَارِعَةِ الطَّرِيقِ مَمَرَّ النَّاسِ يُعَطِّلُ الْمُرُورَ، وَيُشْغَلُ بِمُرُورِ النَّاسِ عَنْ عِبَادَتِهِ
(5) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ، فَلَمْ يُجِيرُوهَا لِلْغَاصِب دُونَ غَيْرِهِ، وَهَذَا مَعْقُول؛ لأنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَنَا فِي الانْتِفَاعِ بِالْبُيُوتِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ بِبَعْضِ الْمَتَاعِ، وَاعْتَبَرُوا الصَّلاةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي لَا جُنَاحَ عَلَيْنَا فِيهِ.