كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

كتاب

219

الوضع

وتَمَامُ الاسْتِعَاذَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

فأحدها: الإِسْرَارُ بِهَا فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَالْجَهْرِ جَمِيعًا، وَالثَّانِي: إِعْجَامُ الدَّالِ مِنْ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَالثَّالِثُ: الاسْتِعَاذَةُ كَمَا جَاءَ فِي نَصُ الْكِتَابِ (1): أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ.

وَالثَّانِيَةُ: الْبَسْمَلَةُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلاةِ حَتَّى مَاتَ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ (2). وَتَمَامُ الْبَسْمَلَةِ فِي ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: قِرَاءَتُهَا سِرًّا مَعَ

صَلاةِ السِّرِّ، وَقِرَاءَتُهَا جَهْرًا مَعَ صَلَاةِ الْجَهْرِ. وَالثَّانِي: قِرَاءَتُهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ

سُورَةٍ غَيْر سُورَةِ التَّوْبَةِ. وَالثَّالِثُ: تَرْكُ اللَّحْنِ فِي قِرَاءَتِهَا.

(3) 4

وَالثَّالِثَةُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالاسْتِعَادَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَهُ وَأَمَا يسَرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (الْمُزَّمِّل: (20)، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا" [أبو داود، (822، والنَّسَائِي، (911]. وَتَمَامُ الْقِرَاءَةِ فِي ثَلَاثَةِ أشياء؛ أَحَدُهَا: تَرْتِيلُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ لَحْنٍ وَالثَّانِي: الإِسْرَارُ فِي مَوْضِعِ السِّرِّ، وَالإِجْهَارُ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ. وَالثَّالِثُ: التَّفَكَّرُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ.

(1) نَصُ الْكِتَابِ: أي الاسْتِعَاذَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، لَا نَص الاسْتِعَادَةِ

فِي الْكِتَابِ. (2) [لَمْ نَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرُوِيَ بِلَفْظِ: "أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بـ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى قُبِضَ، الدارقطني، (1175).

(3) الْبَسْمَلَهُ عِنْدَنَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ.