كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٢١كتاب
221
الوضع
وَالثَّامِنَةُ: التَّسْلِيمُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَحْلِيلُهَا التَسْلِيم سَبَقَ تَخْرِيجُه)، وَتَمَامُ التَّسْلِيم فِي ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: التَّصْفِيحُ بِالْوَجْهِ يَمِينًا وشِمَالاً، وَالثَّانِي: اللَّفْظُ بِالْكَلِمَتَيْنِ وَهُمَا: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ، وَالثَّالِثُ: الْقَصْدُ بِالسَّلَامِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: يَقْصِدُ بِهِ الْحَفَظَةَ.
وَالتَّاسِعَةُ: الإِخلاص؛ لِقَوْلِهِ اللَّه تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (الْبَيِّنَة: (05). وتَمَامُ الإخلاص فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: قَصْدُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالثَّانِي: طَلَبُ رِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّالِثُ: تَرْكُ الرِّيَاءِ والطَّمَعِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ
وَالْعَاشِرَةُ: الانْتِصَابُ لِلدُّعَاءِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فإذا فرغتَ فَأَنصَبْ السَّرْح: (وَالدُّعَاءُ لَا يُجَابُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ سُرُوطٍ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَطْعَمُ الدَّاعِي وَمَشْرَبُهُ حَلَالاً، وَالثَّانِي: تَرَكُ الإِسْرَافِ وَتَجَاوُزِ الْحَدِّ فِي الدُّعَاءِ (1)، وَالثَّالِثُ: إخلاص النَّيَّةِ وَتَرْكُ الغَفْلَةِ فِي حَالِ
الدعاء.
(1) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: وَذَلِكَ كَالإِسْهَابِ فِيهِ، وَتَكَلُّفِ الأَسْجَاعِ وَالتَّعَنِّي بِهِ، وَطَلَبِ مَا يُخَالِفُ سُنَنَ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ فِي خَلْقِهِ، كَأَنْ يَطْلُبَ الانْتِقَالَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ مَوْتِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ نَبِينًا بَعْدَ أَنْ خُتِمَتِ النُّبُوءَةُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا اعْتِدَاء، وَمِنَ الاعْتِدَاءِ التَّوَسُلُ بِمَيِّتِ وَلَوْ كَانَ نَبينًا، أَمَّا التَّوَسُلُ بدَعَوَاتِ الصَّالِحِينَ الأَحْيَاءِ فَقَدْ صَحَ فِي الأَثر مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطاب له في الاسْتِقَاء قَالَ: اللَّهُمَّ أَنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِينِكَ وَالْيَوْمَ نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمْ نَبِيكَ الْعَبَّاسِ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ مَنْ فَسُقُوا الْبُخَارِيِّ، (964، وَابْنُ حَيَّانَ، (2861) وَالتَّوَسُّلُ يَكُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ بَعْدَ فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، رَبَّنَا =