كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

كتاب

222

الوضع

عشر خصال لا يستجاب الدعاء معها]

وَيُحكَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا لَنَا نَدْعُو اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَنَا؟ فَقَالَ: لِعَشْرِ خِصَالِ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُهَا: عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُطِيعُوهُ، وَعَرَفْتُم الرَّسُولَ فَلَمْ تَتَّبِعُوا سُنتَهُ، وَعَرَفْتُمُ الْقُرْآنَ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِهِ، وَأَكَلْتُمْ نِعَمَ اللَّهِ فَلَمْ تُؤَدُّوا سُكْرَهَا، وَعَرَفْتُمُ الْجَنَّةَ فَلَمْ تَطْلُبُوهَا، وَعَرَفْتُمُ النَّارَ فَلَمْ تَهْرَبُوا مِنْهَا، وَعَرَفْتُمُ الشَّيْطَانَ فَلَمْ تُحَارِبُوهُ وَوَافَقَتُمُوهُ، وَعَرَفْتُمُ الْمَوْتَ فَلَمْ تَسْتَعِدُوا لَهُ، وَدَفَتُمُ الأَمْوَات فَلَمْ تَعْتَبِرُوا بِهِمْ، وَالْعَاشِرَةُ تَرَكْتُمْ عُيُوبَكُمْ فَلَمْ تَسْتَغِلُوا بِهَا

وَاسْتَغَلْتُمْ بِعُيُوبِ النَّاسِ.

=

امَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ) (آل عِمْرَانَ: 53)، ولْيَدْعُ بِأَدْعِيَةِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ، كَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلِ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ.