كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦كتاب
226
الوضع
بَعْضُ: وَاحِدَةٌ. وَبِهِ يَقُولُ أَصْحَابُنَا (1).
وَيُسْتَحَبُّ فِيهَا قِرَاءَةُ ثَلَاثِ سُوَرٍ غَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَإِنْ قَرَأَ فِيهَا بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَخَوَاتِمِ الْبَقَرَةِ وَسُورَةِ الْقَدْرِ وَسُورَةِ الإِخلاص؛ فَذَلِكَ حَسَن (2) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
صَلَاةُ الْجَنَازَةِ]
الصلاة على الميت وأحكامها
وَمِنَ السُّنَّةِ الصَّلَاةُ عَلَى الأَمْوَاتِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا قَامَ بِهَا الْبَعْضُ أَجْزَأَ عَنِ الْبَاقِينَ؛ وَوَجَبَتْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ: وَتُصَلَّى بِالْجَمَاعَةِ وَبِالانْفِرَادِ، وَلَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَيُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَيِّتِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (3)؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا عَلَى كُلِّ بَارٌ وَفَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (4) (الربيع، (208)، والبيهقي، (6623]، إِلا مَا اسْتَخَصُّوهُ
(1) الْقَوْلُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لِلوثر لَيْسَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ، بَل الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ أقل الوثرِ ثَلَاثُ رَكَعَاتِ، وَالرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ إنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا تُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِوتْرِ الْعَاجِز، ولَعَلَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْتَبَرَ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ وِتْرًا عِنْدَهُمْ؛ أَنَّهَا نُسْبَقُ بِرَكَعَتَيْنِ نَفَلا أَوْ أَكْثَرَ، كَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْس [مُسْلِم، (1754، وَأَبُو دَاوُد، ر 1340]. وَالْحَقُّ أَنَّ الْوُجُوبَ لِلرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ الْوِتْرُ، أَمَّا الشَّفْعُ فَلَيْسَ بِوَاجِب (2) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي الْمَغْرِبِ (3) لِمَا رَوَاهُ الإِمَامُ الرَّبِيعُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّلَاةُ عَلَى مَوْتَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ الْمُقِرِّينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَاجِبَةٌ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ [الربيع، (777]، الكفرُ هَذَا هُوَ كُفْرُ النِّعْمَةِ. وَفِي نُسْخَةٍ: فَمَنْ أَنْكَرَهَا". (4) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: هَذَا هُوَ نَص الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُؤْذِنٌ بِعُمُومِ الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ مُقِرِّ بِالتَّوْحِيدِ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَنَا اسْتَخَضُّوا مِنْ بَيْنِهِمُ الْبَاغِيَ وَالْقَاتِلُ لِلنَّفْسِ إِلَخ، وَذَلِكَ