كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

كتاب

230

الوضع

قِيَامُ رَمَضَانَ]

وَمِنَ السُّنَّةِ قِيَامُ رَمَضَانِ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّى ثَمَانِ ركَعَاتٍ ابْنُ حِبَّانَ، (2409، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، (1070]، وَزَادَ أَبُو بَكْرٍ ثَمَان رَكَعَاتِ، وَزَادَ عُمَرُ ثَمَان رَكَعَاتٍ، فَجَمِيعُ الْقِيَام أَرْبَعُ وَعِشْرُونَ رَكْعَةً، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ تَسْلِيمَةٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَربع، وَلأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعُ، وَلِعُمَرَ أَرْبَعُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وَإِنَّمَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْقِيَام بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَتُصَلَّى بِالْجَمَاعَةِ وَبِالانْفِرَادِ، وَالْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ. وَإِنْ صَلَّوا الْعِشَاءَ وَالْقِيَامَ بِالْجَمَاعَةِ فَلْيُصَلُّوا الْوِتْرَ وَالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا الْعِشَاءَ وَالْقِيَامَ بِالْجَمَاعَةِ فَلا يُصَلُّوا الْوِتْرَ بِالْجَمَاعَةِ. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً ابن أبي شيبة، (7692، والبيهقي، (4391). صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ]

وَمِنَ السُّنَّةِ صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ، وَقِيلَ: عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر لك الْكَوْثَرَ: 2) أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ البيهقي في الصغرى، (700]. وكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ أسمريه فصلى (الأعْلَى 14 - 15) أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ ابن خزيمة، (2420، والبيهقي، (7457). والسنة فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ الْغُسْلُ وَالسَّوَاكُ والطيب واللُّبَاسُ الْحَسَنُ وَالْبُرُوزُ إِلَيْهَا بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (1). وَذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ

(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: الْمُرَادُ الْبُرُوزُ إِلَى مَكَانٍ عَرَاءِ، حَيْثُ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ حجاب، وَقَدْ صَحتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَإِقَامَتُهَا فِي الصَّحْرَاءِ أَفْضَلُ إِلا