كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

كتاب

231

الوضع

عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ وَحَضَ عَلَيْهَا، حَتَّى أَمَرَ بِبُرُوزِ الْعَوَاتِقِ (1) مِنَ

الْخُدُورِ الْبُخَارِيُّ، (318، وَمُسْلِمٌ، (2091].

ويُستَحَبُّ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْفِطْرِ لانْشِغَالِ النَّاسِ بِالصَّدَقَةِ (2)، وَيُسْتَحَبُّ

تَعْجِيلُ صَلَاةِ الأَصْحَى؛ لِيَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى صَحَايَاهُمْ.

وَمِنْ سُنَنِهَا: التَّكْبِيرُ وَالْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَالْخُطَبُ كُلُّهَا تُفْتَتَحُ بِالْحَمْدِ؛ إِلا خِطْبَةَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهَا تُفْتَتَحَ بِالتَّكْبِيرِ، وَقَدْ قِيلَ: يُسْتَحَبُّ ثَلَاثُونَ تكْبِيرَةً فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ؛ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَإِنْ كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ سَبْعًا كَبَّرَ فِي الْخُطْبَةِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ، وَإِنْ كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ تِسْعًا كَبَّرَ فِي الْخُطْبَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِنْ كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ كَبَّرَ فِي الْخُطْبَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِنْ كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَبَّرَ فِي الْخُطْبَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ: فَإِنَّهُ إِنْ كَبَّرَ بِسَبْعِ كَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَيُسْتَحَبُّ بِسُورَةِ وَالشَّمْسِ" ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، ثُمَّ يَقُومُ وَيَقْرَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَيُسْتَحَبُّ سُورَةُ وَالضُّحَى"، ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ

فِي مَسْجِدِ مَكةَ، وَلَيْسَ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ أَذَانٌ وَلاَ إِقَامَةٌ [انْظُرْ: الْحِيطَالِي: قَوَاعِدُ الإسلام، 325/ 1]. (1) الْعَوَاتِقُ: السَّابَاتُ أَوَّلُ مَا يُدْرِكْنَ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجُ وَقَدْ

أدركت وشست.

(2) الصَّدَقَةُ: زَكَاةُ الْفِطْرِ، لأَنَّ إِخْرَاجَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَكَدُ