كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

كتاب

الْقِرَاءَةِ ثَلاثاً، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَتَشَهدُ وَيُسَلَّم.

الوضع

وَصَلاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَإِنْ كَبَّرَ تِسْعًا كَبَّرَ فِي الأُولَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ سِتّا؛ وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَبَّرَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ كَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بَعْدَ الإِحْرَامِ سِتّا؛ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ خَمْسًا، وَإِنْ كَبَّرَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ؛ كَبَّرَ فِي الأُولَى بَعْدَ الإِحْرَامِ سِتّا، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الرُّكُوعِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، يَهْوِي إِلَى السُّجُودِ. وَيَجْمَعُ صَلَاةَ الْعِيدِ ثَلَاثَةُ أَنْفُسِ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ كَصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ. فَإِذَا فَرَغَ الإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ إِلَى الْخُطْبَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْخُطْبَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ.

[صَلَاةُ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ]

وَمِنَ السُّنَّةِ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ، وَقَدْ ذُكَر عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَو انْخَسَفَ الْقَمَرُ؛ فَصَلُّوا كَإِحْدَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا" (أبو دَاوُدَ، (1187، وَالنَّسَائِيُّ، (1485، بِلَفْظ: كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ، وَهِيَ رَكْعَتَانِ، يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا إِطَالَهُ الْقِرَاءَةِ، وَإِطَالَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ فِي يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ قيامًا طَوِيلاً، فَقَرَأَ نَحْوا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ قِيَامًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الركوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الأَوَّلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ