كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

كتاب

233

الوضع

وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يُحْسَفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَضَرَّعُوا. ثُمَّ قَالَ: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً

وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" [الرَّبِيعُ، (195، وَالْبُخَارِيُّ، (997].

رَكْعَنَا الطَّوَافِ]

وَمِنَ السُّنَّةِ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ يُصَلِّيهِمَا الطَّائِفُ خَلْفَ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمكِنْهُ فَلْيُصَلِّهِمَا فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ أمكنه دُبُرَ كُلِّ سَبْعَةِ أَسْوَاطِ، كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْراً

فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ الإِحْلَاصِ ثَلَاثًا.

صَلَاةُ الضُّحَى]

وَمِنَ السُّنَّةِ صَلاَةُ الضُّحَى وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإسْرَاقِ الله (ص: (18) أَنَّهُ يَعْنِي بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ كُلَّ يَوْم صَدَقَةٌ) وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا عِنْدَ الضُّحَى" (مُسْلِمٌ، (1704،

(1) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: الْحَدِيثُ صَوَابُهُ: "عَلَى كُلِّ سُلامَى كَمَا بَيْنَهُ صَاحِبُ الْقَنَاطِرِ رَحِمَهُ الله، حَيْثُ قَالَ: وَفِي الْخَبَرِ: يُصْبِحُ ابْنُ آدَمَ وَعَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ جَسَدِهِ صَدَقَةٌ، يَعْنِي