كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩كتاب
239
الوضع
يُدَافِعُ الأَخْبَتَيْنِ" [الربيع، (298، وَالْبَيْهَقِيُّ، (4805]. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَلِيُّ: "يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تَنْقُرَنَّ الْأَرْضَ نَقْرًا رَاكِعًا وَلاَ سَاجِدًا، وَلَا تَنْظُرَنَّ قِبَلَ وَجْهِكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ وَلَا عَنْ شِمَالِكَ، وَلاَ تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاكِف (1) شَعرَكَ، وَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى عَقِبَيْكَ، وَلَا تَفْتَرِضْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَفْتَرِشُ الْكَلْبُ، وَلَا تَعْبَشَنَّ بِالْحَصَا" [الْبَزَّارُ، (769، وَكَثِرُ الْعُمَّال، (44059].
وبكره (2) لِلْمُصَلِّي: اسْتِقْبَالُ الأصنام، والأَلْوَاحِ، وَالْمَصَاحِفِ، وَالْبَقَرِ، وَالنَّارِ الْمُسْتَعِلَةِ، وَكُلِّ مَا لَهُ صُورَةٌ (3)، وَالْمَيِّتِ، وَالنَّائِمِ. وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْجُنُبِ، وَالْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْقِرْدُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَالْكَلْبُ الَّذِي لَهُ نُكْتَتَانِ
(4)
فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَيَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْرَ (5) عَنْ نَفْسِهِ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا اسْتَطَاعَ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ لا أَنَّهُ قَالَ: "يَدْرَأُ الْمُصَلِّي الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ مَا
(1) عَاكِفُ: أَي ضَامٌ. (2) يُكْرَهُ: أَيْ كَرَاهَةَ تَحْرِيم؛ اسْتِقْبَالُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَمَّا سِوَاهُ فَكَرَاهَةٌ تَنْزِيهِ، وَالْفَرْقُ بيْنَهُمَا وَاضِحٌ. وَهَذَا مَالَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَمَا ذُكِرَ سَائِرٌ أَوْ حَائِلٌ
(3) صُورَةٌ، أَيْ صُورَةُ الْحَيَوَانِ. (4) يَقْطَعُ الصَّلاةَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الْمُصنِّفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُصَلِّي سَاتِرٌ دُونَ
قبلته.
(5) يَدْرَأَ: يَدْفَعُ بِيَدِهِ الْمَارَّ دُونَ قِبْلَتِهِ إِلا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَلَا يَجُوزُ دَفْعُهُ لِلضَّرُورَةِ، أَوْ لِكَوْنِ الْمُصَلِّي يَرَى الْكَعْبَةَ الَّتِي هِيَ الْقِبْلَةُ، فَمُرُورُ أَحَدٍ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا يَحُولُ بَيْنَهُ
وبينها.