كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٥١كتاب
251
الوضع
وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَصَمْتُهُ تَسْبِيحٌ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ وَعَمَلُهُ مُضَاعَفُ البيهقي في الشعب، (3939، وكثرِ الْعُمَّالِ، (23562]. وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرٍ رَمَضَانَ؛ أَمَرَ اللَّهُ
تَعَالَى رِضْوَانَ - خَازِنَ الْجَنَّةِ - أَنْ يَفْتَحَ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَيُزَيَّنَهَا لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَلَا يُعْلِقَهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، وَأَمَرَ مَالِكَ خَازِنَ النَّارِ أَنْ يُعْلِقَ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَا يَفْتَحَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ فَيَعْلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِئَلَّا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ وَإِفْطَارَهُمْ وَلِلَّهِ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الإِفْطَارِ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ، عَبِيدًا وَإِمَاءً، ومَلَكُ يُنَادِي مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: هَلْ مِنْ تَائِبِ يُتَابُ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يَنْصُرُهُ اللَّهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُوْلَهُ
التَّرْمِذِيُّ، (682، وَابْنُ مَاجَهْ، (1642].
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَارًا لِخَلْقِهِ يَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ، فَسَبَقَ أَقْوَامٌ فَفَازُوا، وَتَخَلَّفَ أَقْوَامٌ فَخَابُوا، فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنَ الصَّاحِكِ اللاعِبِ فِي الشَّهْرِ الَّذِي فَازَ فِيهِ الْمُسَارِعُونَ، وَخَابَ فِيهِ الْبَطَالُونَ. أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لا شتَغَلَ الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءُ
بإستاء يه (1)
(1) [انظر: إحياء علوم الدين 236/ 1].