كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

كتاب

268

الوضع

الْمَاضِي مِسكينًا؛ غَدَاءً وَعَشَاء، فَإِذَا انْسَلَخَ الْحَاضِرُ صَامُوا الأَيَّامَ الَّتِي أَطْعَمُوا عَنْهَا الْمَسَاكِينَ، وَلاَ يَكُونُ الإِطْعَامُ إِلا عَلَى مَنْ ضَيَّعَ الْقَضَاءَ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُضيعُ وَدَامَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ أَوِ السَّفَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الإِطْعَامُ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَعْدَ انْسِلَاحَ الْحَاضِرِ.

وَأَمَّا الصَّنْفُ الَّذِي عَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ فَأَرْبَعَةٌ: الْمَرْضَى، وَالْمُسَافِرُونَ؛ إِذَا لَمْ يُضَيِّعُوا الْقَضَاءَ، وَالثَّالِثُ الْحَائِضِ، وَالرَّابِعُ النُّفَسَاءُ. وَأَمَّا الصنف الَّذِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ دُونَ الْقَضَاءِ فَهُمْ ثَلَاثَةٌ، أَحَدُهُمُ الشَّيْخُ الْهَرِمُ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ والثَّانِي الْعَجُوزُ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ، وَالثَّالِثُ الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ. وَأَمَّا الصِّنْفُ الَّذِي لَا و (1) قضاءً عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ: فَالْمَجَانِينَ)

(1) الْمَجَانِينُ: أَي الَّذِينَ أُصيبُوا بِالْجُنُونِ قَبْلَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُفِيفُوا مِنْ جُنُونِهِمْ حَتَّى خَرَجَ رَمَضَانُ، فَهَؤُلاء غَيْرُ مُكَلَّفِينَ بِمَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ.