كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٧التَّعْرِيفٌ بِكِتَاب الْوَضع وَمُؤلِّفِهِ - رَحِمَهُ الله.
وَتُبْدَةٌ مِنْ تاريخ نُفُوسَةَ
[التَّعْرِيفُ بِكِتَابِ الْوَضْعُ]
كِتَابُ الْوَضع مُخْتَصَرٌ فِي فَنّهِ، مُقِيدٌ فِي وَضْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفِقْهِ لَهُ رُتْبَةٌ مُمْتَازَةٌ فِي الْفَتْوَى، حَيْثُ إِنَّ مُؤَلَّفَهُ مِنْ فُحُولِ الْعُلَمَاءِ الْبَارِزِينَ فِي التَّحْقِيقِ وَتَحْرِيرِ الْفُرُوعِ، وَقَدِ اعْتَبَرَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْمُخْتَصَرَ مِنْ أَهَمِّ مَا يُقَدَّمَ فِي الْمَأْخُوذِ بِهِ بَعْدَ كِتَابِ الإِيضاح لِلإِمَامِ "الشَّيْخِ عَامِرِ السَّمَاخِي" الَّذِي هُوَ بِلاَ مُنَازِعِ مَرْجِعُ الْفَتْوَى حَتَّى قَبْلَ دِيوَانِ "الأَشْيَاحَ" وَدِيوَانِ الْعَرَابَةِ" اللَّذَيْنِ هُمَا كَدَوَائِرِ الْمَعَارِفِ، إِذِ الْقَائِمُونَ بِتَأْلِيفِ الْأَوَّلِ عَشَرَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، ووَتَأْلِيفِ الثَّانِي سَبْعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ.
وكِتَابُ الْوَضْعِ تَأْلِيفٌ مُبَارَكٌ يَسْتَفِيدُ مِنْهُ الْمُبْتَدِئُ، وَيَرَى بِهِ الْفَتْحَ الرَّبَّانِيَّ، وَذَلِكَ لإخلاَصِ الْمُؤَلَّفَ لِلَّهِ فِي تَحْرِيرِهِ وَتَبْوِيبِهِ، وَقَصْدِ الإِفَادَةِ بِهِ لِكُلِّ مَنِ اسْتَمَدَّ مِنْهُ. وَقَدْ رَأَيْتُ بَرَكَتَهُ وَاضِحَة وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَعَلِمْتُ شَأْنَهُ بَيْنَ الدَّوَاوِينِ الْفِقْهِيَّةِ، وَمَكَانَةَ مُؤلّفِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ إِذْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فِي حَلْقَةٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ أَنِّي فِي آخِرِ أَيَّامٍ قُطْبِ الْأَئِمَّةِ - شَيْخِنَا - رَأَيْتُ