كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

كتاب

271

الوضع

أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالْعَمْدِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ. وَالثَّامِنُ: فِعْلُ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا مِنَ الْمَعَاصِي؛ قِيَاسًا عَلَى مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: الْكَذِبُ وَالْغِيبَةُ يُفْطِرَانِ الصَّائِمَ، وَيَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ [الربيع، (105].

واختَلَفُوا فِي أَربَعَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: الْقَيْء بِالنَّهَارِ عَمْدًا، وَالثَّانِي: الْقُبْلَهُ بِالنَّهَارِ، وَالثَّالِثُ: بَلْعُ مَا طَلَعَ مِنَ الصَّدْرِ مُنْعَقِدا (1)، وَالرَّابِعُ: بَلْعُ مَا نَزَلَ مِنَ الرأس منعقدم (2).

وكَرِهُوا لِلصَّائِمِ أَربَعًا، فَإِنْ فَعَلَهُنَّ فَلَا بَأْسَ؛ إِحْدَاهُنَّ: الْحِجَامَةُ بالنَّهَارِ. وَالثَّانِيَةُ: السَّوَاكُ، وَالثَّالِثَةُ: تَقْلِيمُ الْأَطْفَارِ. وَالرَّابِعَةُ: تَزْعُ الشَّعْرِ مِنْ

مواضعه.

وَرَخَصُوا لأَربَعَةِ؛ أَحَدُهُمْ الْمُتَطَهِّرُ لِلصَّلاةِ، إِذَا بَلَعَ الْمَاءَ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ (3) مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ. وَالثَّانِي: الْمَاضِعُ لِلطِّفْلِ؛ إِذَا نَزَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ. وَالثَّالِثُ: الْمُجَامِعُ أَوِ الآكِلُ نَاسِيّا. وَالرَّابِعُ: الْمُكْرَهُ عَلَى الأَكْلِ وَالشَّرَابِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ، وَقَالَ بَعْضٍ فِي النَّاسِي

الْمُجَامِعِ: يُعِيدُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

(1) ولَعَلَّ صِحةَ الْعِبَارَةِ: مُتَعَمدم.

(2) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: التَّعْبِيرُ بِالْمُنْعَقِدِ تَبْسِيرُ مِنَ الْمَسَائِحَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، لأَنَّ مَا لَيْسَ مُنْعَقِدا مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الرِّيقِ، وَلَعَلَّ الشَّرِيعَةَ السَّمْحَةَ تَتَسَامَحُ حَتَّى فِي الْمُنْعَقِدِ، لأَنَّ ذَلِكَ دَاخِلَ الْفَمِ كَالرِّيقِ، قَدْ لَا يَتَمَكَّنُ الإِنْسَانُ مِنَ الاحْتِرَازِ مِنْهُ وَالدِّينُ يُسْرٌ

(3) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: أَيْ إِذَا سَبَقَهُ الْمَاء إِلَى حَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ.