كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

كتاب

285

الوضع

وَالثَّالِثَةُ: شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرُ الأُمَّةِ، وَفَضْلُهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ

كَفَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ

وَالرَّابِعَةُ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

وَالْخَامِسَةُ: يَوْمُ الْفِطْرِ مِنْ شَوَّالَ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهُ، وَهُوَ يَوْمُ الْجَزَاءِ

والنواب.

(1)

وَالسَّادِسَةُ: أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَهِيَ أَيَّامُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ شَابٌ صَاحِبُ سَمَاعِ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَارْتَفَعَ الْخَبَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى صيَامٍ هَذِهِ الأَيَّامِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ (1) وَأَيَّامُ الْحَجِّ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عدْلَ مِائَةِ رَقَبَةٍ وَمِائَةِ بَدَنَةٍ وَمِائَةِ فَرَسَ؛ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَلَكَ بِكُلِّ مِائَةٍ أَلْفٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ بِكُلِّ مِائَةٍ أَلْفَانِ الْمَوْضُوعَاتُ لابْنِ الْجَوْزِيُّ،198/ 2، واللآلِي الْمَصْنُوعَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ

للسيوطي، 91/ 2).

وَالسَّابِعَةُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ (2) إِلَّا لِمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَات؛ لِئَلاً

(1) الْمَشَاعِرُ: جَمْعُ مَشعَرِ، مَكَانُ الشَّعَائِرِ، وَالسَّعَائِرُ: أَعْمَالُ الْحَجَ، وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ شَعِيرَةٌ.

(2) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ إِفْرَادِ الْجُمُعَةِ بِالصَّيَامِ، بَلْ يُصَامُ مَعَهُ الْخَمِيسُ أَوِ السَّبْتُ. وَنَصَّهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ له قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ثُمَّ لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، (1884،

وَمُسلِم، (2739].