كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

كتاب

286

الوضع

يُضعفه (1)

9900

صومة.

عَنِ

الدُّعَاءِ وَالثَّامِنَةُ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقُرْبَانِ، وَلَا يَجُوزُ

وَالتَّاسِعَةُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَمْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَحْمَد، (7673، وَابْنُ حَيَّان، (2770]. وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ، وَمَنْ صَامَهُ كَمَنْ صَامَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.

وَالْعَاشِرَةُ: يَوْمُ عَاشُورَاء (2)؛ وَسُمِّيَ عَاشُورَاءَ لأَنَّهُ عَاشِرُ هَذِهِ الْكَرَامَاتِ الْعَشْرِ، وَقِيلَ: لأَنَّهُ عَاشِرُ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمَ، وَصِيَامُهُ يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ. وَيُرَغَبُ فِي صَوْمِهِ لِكَثْرَةِ فَضْلِهِ.

(1) قَدْ رَوَدَ أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَصُومُهُ، وَفِي صَوْمِهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ، وَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ صَوْمَهُ لِيَتَأَسَى النَّاسُ بِهِ حَتَّى لَا يَضَعُفَ الْوَافِدُونَ إِلَى الْحَجِّ عَنِ الْوُقُوفِ، وَهُوَ شِعَارُ الْحَاجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَفْعَلُهُ أَكْثَرُ الْحُجَّاجِ الْيَوْمَ مِنَ اسْتِمْرَارِهِمْ فِي الْجُلُوسِ، وَتَرْكِ الدُّعَاءِ إِلا قَلِيلاً، وَغَفَلُوا عَنْ فُرْصَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ الْمَقَامُ الْجَلِيلُ، رُبَّمَا لاَ تُتَاحُ لَهُمْ مَرَّةٌ أُخْرَى، وَقَدْ رَأَيْتُ كَثِيرًا مِنَ الْحُجاج يَنْعَمِسُونَ فِي الْمُمَازَحَةِ بِعَرَفَةَ، وَالصَّحِكِ لِقَضاء الْوَقْتِ - عَلَى زَعْمِهِمْ - فِي دفع السَّامَةِ عَنْهُمْ، بِالْغَفْلَةِ وَالْجَهَالَةِ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: رُويَتْ فِيهِ أَحْدَاثُ كَبِيرَةٌ مِنْهَا: خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَخَلْقُ آدَمَ، وَفِيهِ نَجَى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ، وَكَشَفَ الْبَلاءَ عَنْ أَيُّوبَ، وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ، وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَحْ [الطَّبَرَانِيُّ الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ 5538، والديلمي، (856]، وَوَرَدَ فِي فَضل صَوْمِهِ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ تَسْقِيعَ صَوْمِهِ بِصَوْمِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ حَتَّى نُخَالِفَ الْيَهُودَ؛ لَأَنَّهُمْ يَصُومُونَهُ إحياء لِذِكْرَى نَجَاتِهِمْ وَإِهْلَاكِ عَدُوِّهِمْ، وَيَرْوُونَ فِي ذَلِكَ أَثَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ونَصهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا: "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا

قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ أَحْمَد، ر 2154، وَالْبَيْهَقِي، (8189].