كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٩[التَّعْرِيفُ بِالْمُؤَلّف]
وَالْمُؤلّف - رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ الْعَلامَةُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ الْخَيْرِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْجَنَّاوِنِيُّ النُّفُوسِيُّ مِنَ الْعُلَمَاءِ الأَجلاءِ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْمُحَشْرِ الْمُحَقِّقُ أَبو سِتَّةَ مُحَمَّدٌ الْقَصَبِيُّ الْحِرْبِيُّ: إِنَّهُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى فِي سَائِرِ الْعُلُومِ، وَلَهُ عَدِيدٌ مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ، وَقَدْ نَسَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا الْكِتَابَ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَذَكَرَ الْبَدْرُ السَّمَاخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ فِي السِّيرِ أَنَّ بَعْضَهُمْ نَسَبَ هَذَا الْمُخْتَصَرَ لأَبي زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى الْجَادوي، وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَرادِيُّ رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّهُ لأَبِي زَكَرِيَّاءَ الْجَنَّاوِنِيِّ، وَلَا أُطِيلُ فِي
التَّعْرِيفِ بِأَبِي زَكَرِيَّاءَ فَإِنَّ مَوْضِعَهُ تَارِيخنَا (1) فَلْيُطْلَبْ فِيهِ، وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ.
وَيَسُرُّنِي
أَنْ أَجْعَلَ لِهَذَا الْكِتَابِ مُقَدِّمَةٌ مُخْتَصَرَةً لِتَارِيخِ نُفُوسَةَ مِنَ
الشَّعْبِ اللَّيبِيِّ، فَأَقُولُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ:
نبذة من تاريخ نفوسة]
نُفُوسَةُ" قِسْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْبِلاَدِ - شَمَالِ أَفْرِيقيا الأَصْلِيِّينَ الَّذِينَ يُقَالُ
لَهُمُ الْبَرْبَرُ، وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ مِنَ الْحِمْيَرِيِّينَ رَغْمَ اخْتِلَافِ الْمُؤَرِّخِينَ فِي
(1) [هَذَا أَيْضًا مِنْ مُؤلَّفَاتِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَفْقُودَةِ.