كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦كتاب
296
الوضع
وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ أَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ، (7033، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، (9934]. وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السلام: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبِ وَلَا وَرِقٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفْحَت لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَيُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْباهُ وَظَهْرُهُ؛ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُطِحَ لَهُ بِقَاعِ قَرْقَرٍ (1) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ (2) تَسِيرُ عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَانَهَا إِلا بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَتَطَوُّهُ بِأَخْلافِهَا وَتَنْطَحْهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (3) وَلَا جَلْحاء (4) كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ" (مُسلِم، (2337، والبيهقي، (12893]. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَانِعُ الزَّكَاةِ يُقْتَلُ" [الربيع، (340، وَالْبُخَارِي، (1335، بِلَفْظ: وَاللَّهِ لأَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ … ] .. قَالَ الرَّبِيعُ:
(1) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: فِي الصَّحَاحِ الْقَرْقَرُ هُوَ الْقَاعُ الأَمْلَسُ، وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ "الْجَلْحاء" هِيَ الَّتِي ذَهَبَ قَرْنَاهَا، وَالْعَقْصَاءُ". هي الَّتِي الْتَوَى فَرْنَاهَا. (2) بُطِحَ: أَلْقِيَ عَلَى وَجْهِهِ لِتَطَأَهُ. قَاعُ فَرْقَرِ: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي، وَقَرْقَرُ: أَمْلَسُ، وَأَوْفَرُ مَا
كانت: أي سمنا.
(3) عَقْصَاءُ: الْمُلْتَوِيَةُ الْقُرُونِ. (4) جَلْحاهُ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَ قَرْنَاهَا.