كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

كتاب

297

الوضع

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ذَلِكَ إِذَا مَنْعَهَا مِنْ إِمَامٍ يَسْتَحِقُ أَخذَهَا (الربيع، (341)، وكذلِكَ قال أبو بكر له: وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُوا (1) مِنِّي عِقَالاً (2) مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ الربيع، ر 341، والنسائي، (3094) حَتَّى أَلْحَقِّ بِاللَّهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا صَلَاةَ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ (3) قَالَهَا ثَلاثًا [الربيع، (342]. وَالْمُتَعَدِّي (4) فِيهَا كَمَانِعِهَا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ جَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةٍ شُجَاعٍ أَقْرَعَ لَهُ زَبِيتَانِ) مُوَكَّلْ بِعَذَابِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ الرَّبيع، (343، وَالْبُخَارِيِّ، 1338]. وَالرَّبِيبَتَانِ: الرَّغْوَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(1)

(1) مَنَعُوا مِنِّي: أَيْ تَمَرَّدُوا عَنْ دَفْعِهِ وَامْتَنَعُوا أورد الحديث بلفظ: "والله لو منعوني … "]. (2) عِقَالاً: الْعِقَالُ الْحَبْلُ الَّذِي كَانَ يُرْبَطُ بِهِ الْبَعِيرُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَا يُسَاوِي عِقَالاً مِنْ حُقُوقِ الصَّدَقَةِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ نَصِيبُ الصَّدَقَةِ لِعَامِ. وَيُرْوَى عَنَاقًا، الْعَنَاقِ: السَّحْلَةُ احْتَجَّ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ مَنْ أَجَازَ أَخذَ الْعَنَاقِ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ، إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا سحَالاً وَقِيلَ: هَذَا تَصْويرُ مِنْ أَبِي بَكْرِ فِي التَّقْلِيلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (3) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: إِنْ كَانَ مَنْعُهُ لَهَا عَلَى جِهَةِ التَّدَينِ وَالاسْتِحْلَالِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا لأَنَّهُ مُشْرِكٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ الشَّهْوَةِ وَالاسْتِحَلاءِ؛ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا ثَوَابَ لَهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً لاختِلاَل شَرْطِ الثَّوَابِ وَهُوَ الْوَرَعُ انْظُرْ أَبو سنة: حاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 474].

(4) الْمُعْتَدِي: هُوَ وَاضِعُهَا فِي غَيْرِ مُسْتَحِقَّهَا لِهَوَى فِي نَفْسِهِ. (5) شُجَاعِ: تُعبَانِ، وَأَقْرَعَ: هُوَ الَّذِي يَتَمَعَطُ - يَمْتَدُّ - رَأْسُهُ لِكَثْرَةِ السُّمَّ، لَهُ زَبِيبَتَانِ: الرَّبِيبَةُ: لكتَةٌ سَوْدَاء فَوْقَ عَيْنَيْهِ، أَوْ نُقْتَطَانِ تَكتَنفَانِ فَاهُ، أَوْ زِيْدَتَانِ فِي شِدَقَيْهِ، وَقِيلَ: لُحْمَتَانِ

مِثْلُ الْقَرْتَين.

(6) الرَّغْوَة: السُّمُّ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى هَيْئَةِ الزَّبَدِ مِنْ فَمِ الثَّعْبَانِ