كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

كتاب

306

الوضع

شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَالْحُجَّةُ عَلَى نِصَابِ الذَّهَبِ قَوْلُ النَّبِيِّ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالاً صَدَقَةٌ [الربيع، (332، وَالدَّارَ قُطْنِي، ر 1925]، وَعَلَى نِصَابِ الْفِضَّةِ قَوْلُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ (الربيع، (332، وَالْبُخَارِي، (1340]، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَما.

[نصاب الفضة]

(1)

وَأَمَّا نِصَابُ الْفِضَّةِ فَهُوَ مِائَنَا دِرْهَم)، وَالدَّرْهَمُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ ثَلَاثُونَ حبَّةٌ، وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، حَتَّى يَكْمُل أَرْبَعِينَ دِرْهَما.

[نصاب الغنم]

وَأَمَّا نِصَابُ الْغَنَمِ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: الدَّرَجَةُ الأُولَى أَرْبَعُونَ شَاءَ، ثُمَّ لاَ شَيْءٍ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاةٌ، فَفِيهَا شَاتَانِ، وَهِيَ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ لَا شَيْء فِي الزَّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شَيَاءٍ، وَهِيَ الدَّرَجَةُ الثَّالِثَة (2) (3)، وَيُعَدُّ فِي هَذَا الْحِسَابِ الصَّغِيرُ

(1) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: التَّحْفِينُ فِي نِصَابِ الْفِضَّةِ بِالْمَوَازِينِ الدُّوَلِيَّةِ الْحَالِيَّةِ؛ سِثْمِائَةٍ وَسِنَّةٌ وَسِئُونَ غَرَامًا، وَفِي الذَّهَبِ مِائَهُ غِرَامٍ (2) لَمْ يَذكُرِ الْمُصنِّفُ الدَّرَجَةَ الرَّابِعَةَ، وَهِيَ مَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ، وَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمَانَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شَيَاءٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ. وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ اقْتِصَارَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ؛ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ مَا زَادَ عَلَى الثَّالِثَةِ فِي كُلِّ مِائَةِ شاةٍ شَاةٌ، وَهَذَا قَوْلٌ، أَوْ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ؛ فَفِي كُلِّ مَا زَادَ شَاةٌ فِي كُلِّ مِائَةٍ. (3) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٍ شَاءٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْعُقُودِ شَيْءٌ كَمَا سَيَأْتِي.