كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣١٣كتاب
الوضع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمعَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهَا، فَمَنْ سَأَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا يُعْطَاهَا، وَمَنْ سَأَلَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لَا يُعْطَاهَا، أَلا فِي الأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ؛ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضِ [الْبُخَارِي، 1386، وأَبُو دَاوُد، (1569]، وَقَدْ أَجَازُوا فِي هَذَا الْوَجْهِ ابْنَ لبون (1) ذَكَرًا، إِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتَ مَخَاضِ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِرًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ؛ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ؛ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ؛ فَفِيهَا جَدَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِئًا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ؛ فَفِيهَا بِئْنَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ؛ فَفِيهَا حِقَّتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ؛ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
(1) يَجْمُلُ أَنْ أَذْكُرَ أَسْنَانَ الإِيلِ وَمَعَانِيَ أَسْمَائِهَا؛ زِيَادَةٌ فِي الْفَائِدَةِ، نَقْلاً مِنَ الْمُحَشِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَوَّلُ مَا يُولَدُ الْبَعِيرُ يُسَمَّى رَبْعَاءَ، ثُمَّ هَيْفَاءَ، ثُمَّ فَصِيلاً، ثُمَّ ابْنَ مَخَاضِ، ثُمَّ ابْنَ لَبُونِ، ثُمَّ حِقٌّ، ثُمَّ جَدَعٌ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ فَهُوَ ثَنِي، وَفِي السَّابِعَةِ رَبَاعٌ، وَالأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وَفِي الثَّامِنَةِ سُدُسُ الذَّكَرِ وَالأُنثَى وَفِي التَّاسِعَةِ بَازِل، إِلَى آخِرِهِ. وَالزَّكَاة تَختص بابْنِ لَبُونِ، وَبَنْتِ لَبُونِ، وَالْحَقَّةُ، وَبَنْتُ مَخَاضِ، وَالْجَذَعَةُ، فَهِيَ تَخْتَصُّ شباب الإبل لاَ يَعينُ فِيهَا الْمُزكِّي وَفِي الْوَقْتِ يَنتَفِعُ بِهَا مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ؛ لأَنَّهَا فِي مُقْتَبَلِ الْعُمُرِ. فَابْنُ لَبُونِ لَهُ سَنَتَانِ، وَالْحَقَّةُ ثَلَاثُ سِنِينَ، اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُركَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا وَيَطْرُقَهَا الْفَحْلُ، وَبِنْتُ مَخَاضٍ لَهَا سَنَةٌ؛ لأَنَّ أُمَّهَا حَمَلَتْ بَعْدَهَا. وَالْجَزَعَهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الَّتِي لَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ، وَهَذِهِ الأَسْنانُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهَا فِي الزَّكَاةِ،
مختصرة